بدأت في مدينة غزة، اليوم السبت، مراسم تشييع جنازة القائد العام لكتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عزالدين الحداد، بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفته مساء أمس الجمعة، وأسفرت أيضاً عن مقتل زوجته وابنته.
تفاصيل التشييع والدفن
أفادت مصادر محلية بأن مراسم التشييع انطلقت من مسجد شهداء الأقصى في مدينة غزة، حيث أقيمت صلاة الجنازة قبل نقل الجثمان إلى مثواه الأخير. وشملت مراسم الدفن زوجة الحداد وابنته اللتين قتلتا في الغارة نفسها. وشارك في التشييع مئات الفلسطينيين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية وأعلام حماس.
تأكيد إسرائيلي وحماسي
أكد الجيش الإسرائيلي تصفية القيادي في كتائب القسام عزالدين الحداد في غارة وصفها بأنها دقيقة، مشيراً إلى أنه آخر كبار قادة هجوم 7 أكتوبر. كما أفادت مساجد في شمال قطاع غزة بمقتل الحداد إثر استهدافه بغارات جوية. وفي السياق نفسه، أكد مسؤول كبير في حماس لوكالة رويترز نبأ مقتل الحداد. وبحسب 3 مصادر من حماس، فإن عملية التعرف على جثمان الحداد تمت من قبل عائلته والمقربين منه، خصوصاً أنه كان أشلاء متفرقة.
ردود فعل وتطورات
ألمح القيادي في حماس باسم نعيم في منشور له إلى مقتل الحداد، مضيفاً أن الحركة مستمرة في تقديم مزيد من القتلى. وأفاد موقع واللا الإسرائيلي بأن ضغوطاً أمريكية استمرت أسبوعين أدت إلى تأجيل عملية قتل الحداد، مشيراً إلى أن المعادلة مع الحركة ستتغير بعد اغتياله.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، يُعد الحداد من آخر القيادات العسكرية البارزة المتبقية لحماس في غزة من حقبة 7 أكتوبر، فيما يُعتقد أن محمد عودة لا يزال من بين القيادات التي بقيت على قيد الحياة. وكانت إسرائيل أعلنت الجمعة أنها شنت غارة جوية في غزة استهدفت عزالدين الحداد، الذي وصفته بأنه قائد الجناح العسكري لحماس وأحد أبرز مهندسي هجوم 7 أكتوبر.
سياق الهجوم
لم تصدر حماس أي تعليق حتى الآن على مصير الحداد الذي تولى القيادة العسكرية للحركة في قطاع غزة بعد أن قتلت إسرائيل القائد محمد السنوار في مايو 2025. ويعد الحداد أبرز مسؤول في حماس تستهدفه إسرائيل بضربة جوية منذ اتفاق أكتوبر الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف القتال في غزة. ويأتي هذا الهجوم مع استمرار الجمود في مفاوضات دفع خطة الرئيس دونالد ترمب لما بعد الحرب في غزة. وصعدت إسرائيل هجماتها على غزة خلال الأسابيع الخمسة الماضية منذ وقف قصفها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، محولة نيرانها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.



