احتجاز رجل على خلفية إطلاق نار داخل مجلس الشيوخ الفلبيني
احتجاز رجل بإطلاق نار بمجلس الشيوخ الفلبيني

أعلنت الشرطة الفلبينية أنها احتجزت رجلاً على صلة بإطلاق نار وقع داخل مبنى مجلس الشيوخ في مانيلا، حيث لجأ سيناتور مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية. ويأتي هذا الحادث في وقت تسعى فيه السلطات للتأكد من تقارير تفيد بأن السيناتور رونالدو باتو ديلا روزا قد غادر المبنى خلال الليل.

تفاصيل الحادثة

اندلعت حالة من الفوضى مساء الأربعاء داخل مجلس الشيوخ بعد سماع دوي إطلاق نار، مما دفع الموجودين إلى الاحتماء. وجاء ذلك بعد ساعات من مناشدة ديلا روزا (64 عاماً) أنصاره عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتحرك، مدعياً أن قوات إنفاذ القانون كانت قادمة لاعتقاله. وانتشرت قوات الشرطة والحراس المسلحين بكثافة في المجلس، ونظمت احتجاجات خارج المبنى، فيما أطلقت أكثر من اثنتي عشرة طلقة نارية بعد دقائق من استدعاء مشاة البحرية لتعزيز الأمن.

ولم يسفر إطلاق النار عن أي إصابات، ولا يزال عدد المشتبه بهم غير واضح. وأكد المتحدث باسم الشرطة الفلبينية، العميد راندولف تونو، أن المشتبه به ألقي القبض عليه في الطابق الثاني من مبنى مجلس الشيوخ، وتم ضبط ذخيرة حية بحوزته، ويخضع لفحص بقايا الطلقات النارية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحقيقات الجارية

أوضح وزير الداخلية خوانيتو فيكتور ريمولا أن أمن المجلس أطلق طلقات تحذيرية تجاه رجال مسلحين مجهولين صعدوا إلى درج المجلس، وأطلقوا النار في الهواء ثم فروا. وقام السيناتور ديلا روزا وغيره من أعضاء المجلس بتحصين أنفسهم داخل مكاتبهم. وأكد الرئيس فرديناند ماركوس جونيور أنه عقد اجتماعاً مع مسؤولي الأمن يوم الخميس للتحقيق في محاولة دخول المجلس.

وقال المتحدث باسم الشرطة راندولف تونو لإذاعة DZBB: "قدم الشخص أسماء، لكنها لا تزال بحاجة إلى تأكيد".

خلفية السيناتور ديلا روزا

يُعرف ديلا روزا بلقب "باتو"، وكان يشغل منصب قائد الشرطة الوطنية من عام 2016 إلى 2018 خلال المرحلة المبكرة من حملة الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي لمكافحة المخدرات. وأسفرت هذه الحملة عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم من متعاطي المخدرات وتجار التجزئة، وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان. وتم اعتقال دوتيرتي في مارس من العام الماضي، ونُقل إلى هولندا في اليوم نفسه، ويحتجز حالياً في لاهاي بانتظار المحاكمة.

وكشفت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي يوم الاثنين عن مذكرة اعتقال بحق ديلا روزا، بينما تقدم باستئناف طارئ إلى المحكمة العليا، بحجة أن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك اختصاصاً قضائياً في الفلبين بعد انسحابها من المؤسسة الدولية في عام 2019.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وكان ديلا روزا يتمتع بمكانة المشاهير باعتباره الملازم الأول لدوتيرتي، وأشرف على حملة قاسية قُتل خلالها آلاف من تجار المخدرات المزعومين، متهمة إياه منظمات حقوقية بارتكاب جرائم قتل منهجية وتغطية. وتنفي الشرطة ذلك، وتقول إن أكثر من 6000 قتيل في عملية "بروجكت دابل باريل" كانوا جميعاً مسلحين وقاوموا الاعتقال. لكن النشطاء يقولون إن العدد الحقيقي للقتلى قد لا يُعرف أبداً، حيث يُقتل متعاطو المخدرات وتجار التجزئة يومياً في عمليات قتل غامضة في الأحياء الفقيرة، وتلقي الشرطة باللوم فيها على vigilantes وحروب العصابات.