جرينلاند تؤكد تقدم المحادثات مع واشنطن لافتتاح قواعد أمريكية جديدة
تقدم محادثات جرينلاند والولايات المتحدة لقواعد جديدة

أعلن رئيس وزراء جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، عن تحقيق تقدم في المحادثات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بشأن افتتاح قواعد عسكرية أمريكية جديدة في الجزيرة. وجاء ذلك خلال كلمته في قمة كوبنهاغن للديمقراطية يوم الثلاثاء، حيث أشار إلى أن الحوار اتخذ "بعض الخطوات في الاتجاه الصحيح"، مع تراجع حدة الخطاب والتحول نحو التحدث باحترام متبادل.

تفاصيل القواعد العسكرية الجديدة

تسعى الولايات المتحدة إلى افتتاح ثلاث قواعد جديدة في جنوب جرينلاند، وفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات. وتركز هذه القواعد بشكل أساسي على مراقبة الأنشطة البحرية المحتملة لروسيا والصين في منطقة "جيوك جاب" (GIUK Gap) الواقعة بين جرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة. وتشير المصادر إلى أن إحدى القواعد قد تكون في نارسارسواك، على موقع قاعدة عسكرية أمريكية سابقة تضم مطارًا صغيرًا.

موقف الدنمارك وجرينلاند

جرينلاند هي إقليم شبه مستقل تابع للدنمارك. وقد أعربت الدنمارك سابقًا عن استعدادها لمناقشة زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة. وأكدت وزارة الخارجية الدنماركية أن المحادثات مع الولايات المتحدة جارية، لكنها رفضت تقديم تفاصيل إضافية في الوقت الحالي. من جانبه، شدد نيلسن على أن المحادثات لا تزال مستمرة، وأنه لا يمكنه الكشف عن تفاصيل محددة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية الأزمة الدبلوماسية

جاءت هذه المحادثات في أعقاب أزمة دبلوماسية أثارها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عندما هدد بالاستيلاء على جرينلاند بالقوة. وفي يناير الماضي، قال ترامب إن الولايات المتحدة يجب أن "تمتلك" جرينلاند لمنع روسيا أو الصين من السيطرة عليها، مهددًا بذلك إما "بالطريقة السهلة" أو "بالطريقة الصعبة".

المسار الدبلوماسي الحالي

يقود الجهود الدبلوماسية الحساسة مايكل نيدهام، وهو مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، الذي كُلف بصياغة صفقة ترضي ترامب مع احترام الخطوط الحمراء للدنمارك بشأن حماية حدودها. وأكد البيت الأبيض أن الإدارة تجري محادثات رفيعة المستوى مع جرينلاند والدنمارك، معربًا عن تفاؤله بأن المحادثات تسير في الاتجاه الصحيح.

وتشير المصادر إلى أن الجانبين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق رسمي، وأن العدد النهائي للقواعد قد يتغير. كما أن المسؤولين الأمريكيين لم يطرحوا خلال المحادثات إمكانية السيطرة على جرينلاند، وهو الأمر الذي رفضته الدنمارك وحلف شمال الأطلسي (الناتو) علنًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشغل فيه الحرب في إيران إدارة الرئيس ترامب، مما أتاح مساحة للمفاوضات بعيدًا عن الأضواء. وقد قدم الجنرال غريغوري غيلوت، قائد القيادة الشمالية الأمريكية، لمحة عن المفاوضات خلال شهادته أمام الكونغرس في مارس الماضي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى لافتتاح قواعد جديدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي