السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني في البحرين
السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني

أعلن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية البحرينية أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت حكمها اليوم بحق متهمين اثنين بعد إدانتهما بالتخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني الإرهابية، بهدف القيام بأعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها. وقضت المحكمة بمعاقبتهما بالسجن المؤبد وغرامة مالية قدرها 10 آلاف دينار، بالإضافة إلى مصادرة المضبوطات.

تفاصيل القضية

تعود تفاصيل القضية إلى معلومات وردت إلى الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، أكدتها التحريات، تفيد بأن أجهزة الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني قاموا بتمويل وتكليف قيادات بعض الجماعات الإرهابية المتخذة من إيران ملاذًا لها، برصد عدد من المنشآت الحيوية في المملكة تمهيدًا لاستهدافها وتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار والنيل من سلامة المملكة.

وأسفرت التحريات عن أن المتهم الأول، الهارب إلى إيران، قام بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل البحرين لتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل، وتكليفه بنقل وتسلم وتسليم الأموال المخصصة لدعم وتمويل العناصر الإرهابية المنتمية إلى التنظيم. كما قام المتهم الثاني برصد المنشآت الحيوية في المملكة وتمرير المعلومات المتعلقة بها إلى الحرس الثوري الإيراني والأجهزة الاستخباراتية الإيرانية بناءً على طلبهم، تمهيدًا لاستهداف تلك المنشآت خلال العدوان الإيراني على المملكة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتولت النيابة العامة التحقيق فور تلقي البلاغ، حيث استجوبت المتهمين واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت خبراء فنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة. وأكدت نتائج الفحص ارتكاب المتهمين للاتهامات المنسوبة إليهما، وعلى ضوء ذلك أمرت النيابة بحبسهما وإحالتهما إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي أصدرت حكمها اليوم.

أحكام إضافية في قضايا مشابهة

وفي سياق متصل، ذكر رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت اليوم أيضًا أحكامًا في 9 قضايا تتعلق بأشخاص قاموا بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على المملكة، والحصول على بيانات حيوية محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها. وقضت المحكمة بالسجن لعشرة متهمين لمدد تصل إلى 10 سنوات، وغرامات مالية بلغت 2000 دينار لبعضهم، كما أمرت بمصادرة المضبوطات وإبعاد ثلاثة متهمين من البلاد نهائيًا بعد تنفيذ العقوبة.

وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية تفيد برصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بنشر محتوى يدعم ويحبيذ الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، ونشر بيانات حيوية وتصوير أماكن محظورة. وتضمنت المواد المنشورة صورًا ومقاطع فيديو وتعليقات تشيد بالأعمال العدائية، وتكشف مواقع وبيانات حيوية محظورة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وبعد التحريات، تم تحديد هوية القائمين على تلك الحسابات، وأجرت النيابة التحقيقات اللازمة، واستجوبت المتهمين واستمعت إلى الشهود، وندبت خبراء فنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، والتي أكدت ارتكابهم للوقائع المسندة إليهم. وأمرت النيابة بإحالتهم إلى المحكمة الكبرى الجنائية، حيث نُظرت الدعاوى على عدة جلسات مع توفير كافة الضمانات القانونية، إلى أن صدرت الأحكام اليوم.

تأكيد على أهمية الالتزام بالقانون

وأكدت النيابة العامة البحرينية أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في إطار القانون، وأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يكون ملتزمًا بالضوابط القانونية دون الإضرار بأمن البلاد واستقرارها. وشددت على أن نشر أو تداول المواد التي تتضمن تأييدًا أو تبريرًا للأعمال الإرهابية، أو إفشاء البيانات المحظورة، أو تصوير الأماكن المحظورة، يُعد مساسًا بالأمن الوطني والسلم الأهلي. وأكدت النيابة مضيها في تطبيق القانون بكل حزم واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين، داعية المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالمسؤولية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حفاظًا على أمن الوطن.