أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، اليوم، حكمها في قضية تتهم فيها إحدى المتهمات بالسعي والتخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني الإرهابية، بقصد القيام بأعمال عدائية إرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها. وقد قضت المحكمة بمعاقبتها بالسجن المؤبد ومصادرة المضبوطات.
تفاصيل القضية
وفقًا لبيان وكالة أنباء البحرين، تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة العامة بلاغًا من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني. وجاء في البلاغ أنه في إطار أعمال الرصد والمتابعة، تم رصد حساب إلكتروني يقوم بنشر صور وإحداثيات لمواقع ومنشآت هامة وحيوية داخل المملكة عبر إحدى مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أن الرصد أسفر عن قيام الحساب بنشر محتوى من شأنه الإضرار بالمركز العسكري والسياسي والاقتصادي للمملكة، بالإضافة إلى تمجيد وتشجيع وترويج العدوان الإيراني على البلاد. وقد أسفرت التحريات عن تحديد هوية مستخدمة الحساب.
التحقيقات والاعترافات
فور تلقي البلاغ، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها حيث استجوبت المتهمة التي أقرت بما نسب إليها من اتهامات. وقررت أنها خصصت حسابها لمعاونة المعتدين على مملكة البحرين من خلال نشر صور وإحداثيات لعدد من المواقع الحيوية، مقرونة بعبارات تفيد بإمكانية استهدافها. كما أقرت بقيامها بنشر محتويات مرئية وصور للأماكن التي تعرضت للعدوان، قاصدة تمجيده والتشجيع عليه والترويج له.
وعلى إثر ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمة احتياطيًا، وأحالتها إلى المحكمة الكبرى الجنائية التي أصدرت حكمها المتقدم.
تأكيد النيابة العامة
أكدت النيابة العامة البحرينية أن المصالح القومية للمملكة تمثل مصالح عليا للدولة يتعين صونها وحمايتها. وأن السعي لدى أي دولة أجنبية أو من يعملون لمصلحتها بقصد الإضرار بأمن المملكة أو المساس بسيادتها وسلامة أراضيها يعد من الجرائم الماسة بأمن الدولة، ويعرض مرتكبه للمساءلة الجنائية.
كما شددت النيابة العامة على أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة بحق كل من يرتكب مثل هذه الأفعال أو يشارك فيها أو يحرض عليها، باعتبارها من الجرائم الجسيمة التي تمس أمن البلاد واستقرارها، والتي قد تصل العقوبات المقررة لها وفقًا لأحكام القانون إلى الإعدام.



