فلبيني يلجأ لمجلس الشيوخ هرباً من مذكرة اعتقال دولية بتهمة جرائم حرب المخدرات
فلبيني يلجأ لمجلس الشيوخ هرباً من مذكرة اعتقال دولية

لجأ السيناتور الفلبيني رونالد ديلا روزا، الذي أشرف على حرب المخدرات الدامية التي شنها الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، إلى مبنى البرلمان بعد أن كشفت المحكمة الجنائية الدولية عن مذكرة اعتقال بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

تفاصيل الواقعة

أظهرت لقطات كاميرات المراقبة التي عُرضت على المشرعين يوم الاثنين، عناصر من مكتب التحقيقات الوطني وهم يطاردون ديلا روزا صعوداً على السلالم وفي ممر داخل مبنى مجلس الشيوخ بعد وصوله. وتمكن ديلا روزا من الفرار بصعوبة، ووُضع تحت الحماية في مبنى المجلس. وأعلنت الشرطة لاحقاً أنها لن تعتقل ما دام في حوزة مجلس الشيوخ.

مذكرة الاعتقال

أكدت المحكمة الجنائية الدولية مساء الاثنين أن مذكرة الاعتقال صدرت سراً في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بتهمة ارتكاب ديلا روزا "جرائم ضد الإنسانية متمثلة في القتل" بصفته "شريكاً غير مباشر" في حملة دوتيرتي لمكافحة المخدرات، التي قتلت آلاف المشتبه بهم. ويواجه ديلا روزا اتهامات بقتل 32 شخصاً على الأقل بين عامي 2016 و2018.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

موقف ديلا روزا

أكد ديلا روزا أنه سيبقى داخل مبنى مجلس الشيوخ وسيفعل "كل شيء" لتجنب نقله إلى لاهاي. وقال محاموه إنهم طلبوا من المحكمة العليا منع اعتقاله في غياب أمر قضائي فلبيني ساري المفعول. ودعا ديلا روزا أنصاره المتجمعين خارج مبنى مجلس الشيوخ إلى "الوقوف أمام المجلس حتى تبت المحكمة العليا". كما دعا الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن إلى رفع دعوى محلية ضده إذا كان يعتقد أنه مذنب، قائلاً: "إذا كان لدي التزام، فسأجيب عليه في محكمة محلية، لا أجنبية".

الخلفية السياسية

تأتي هذه الفوضى في وقت انتخب فيه مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه حلفاء دوتيرتي، رئيساً جديداً له يوم الاثنين. وأكد الرئيس الجديد آلان بيتر كاييتانو أن المجلس لن يتعامل إلا مع أوامر الاعتقال الصادرة عن محكمة فلبينية. في المقابل، يسيطر حلفاء ماركوس على مجلس النواب، الذي صوت في وقت سابق من اليوم لعزل سارة دوتيرتي، نائبة الرئيس الحالية وابنة الرئيس السابق، للمرة الثانية. ويتصاعد الخلاف بين عائلتي دوتيرتي وماركوس بعد انهيار التحالف الذي ساعدهما على الفوز في انتخابات 2022. وتتهم سارة دوتيرتي، المرشحة الأوفر حظاً لخلافة ماركوس في الانتخابات المقبلة بعد عامين، ماركوس باستخدام مذكرات اعتقال المحكمة الجنائية الدولية وعزلها كأسلحة سياسية لإضعاف حملتها الانتخابية.

من جانبه، يرفض دوتيرتي الأب الاعتراف بإجراءات المحكمة الجنائية الدولية، بحجة أن الفلبين انسحبت من نظام روما الأساسي في 2019. لكن قضاة المحكمة رفضوا هذا الشهر الماضي هذه الحجة، معتبرين أن الجرائم المزعومة وقعت بين 2011 و2019، بينما كانت الفلبين لا تزال عضواً في المحكمة، مما مهد الطريق لمحاكمة دوتيرتي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي