طهران — أعلن مسؤول إيراني كبير أن المرشد الأعلى الإيراني مقتدى خامنئي يتمتع بـ"صحة كاملة" بعد إصابته خلال ضربة مشتركة أمريكية إسرائيلية استهدفت مجمع القيادة الإيراني في بداية الحرب في وقت سابق من هذا العام.
تعتبر هذه التصريحات أول رواية رسمية تكشف تفاصيل الحالة الصحية لخامنئي والظروف المحيطة بالهجوم. ووفقًا لوكالة أنباء فارس الإيرانية، قال مدير عام البروتوكول في مكتب المرشد الأعلى، مظاهر حسيني، إن مقتدى خامنئي أصيب خلال ضربات يوم 28 فبراير التي استهدفت مجمع القيادة في طهران، قبل أن يُنتخب لاحقًا مرشدًا أعلى.
وأوضح حسيني أنه كان حاضرًا أثناء الهجوم، وأكد تعرض عدة مواقع قريبة للقصف، بما في ذلك مواقع قُتل فيها مسؤولون إيرانيون كبار، من بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، والد مقتدى خامنئي. وأضاف أن مقتدى خامنئي لم يكن داخل قاعة المحاضرات التي كان يلقي فيها خطاباته عادةً وقت القصف، مشيرًا إلى أن الموقع قد "سوّي بالأرض" في الضربات.
كما قال حسيني إن مقر إقامة خامنئي استُهدف خلال الهجوم، مما أدى إلى مقتل زوجته وعدد آخر. ووفقًا لحسيني، سقط مقتدى خامنئي أرضًا بسبب موجة الانفجار بينما كان متجهًا نحو المقر، وأصيب في ركبته وأسفل ظهره. وأضاف: "تحسنت إصابة الظهر خلال هذه الفترة، وستلتئم إصابة الركبة قريبًا. إنه بصحة كاملة"، وفقًا لوكالة فارس.
ونفى حسيني التكهنات حول إصابات في جبهة خامنئي، قائلاً إن هناك فقط "شرخًا صغيرًا خلف الأذن" تم علاجه بالفعل. وأضاف أن خصوم إيران يسعون للحصول على مواد صوتية أو فيديو أو غيرها تتعلق بخامنئي "لتنفيذ عمل ضده"، مؤكدًا أن المرشد الإيراني سيخاطب الجمهور في "وقت مناسب".
يذكر أن مقتدى خامنئي انتُخب مرشدًا أعلى في 9 مارس بعد مقتل والده علي خامنئي في الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير. ومنذ توليه المنصب، لم يتواصل إلا من خلال بيانات مكتوبة. وقد تصاعدت التوترات الإقليمية بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير، مما دفع طهران إلى شن هجمات وتسبب في اضطرابات في مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لشحنات النفط والغاز العالمية.
دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل بوساطة باكستانية، لكن الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت في إسلام آباد في 11 أبريل فشلت في تأمين اتفاق دائم. ومدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهدنة لاحقًا دون موعد نهائي محدد. ومنذ 13 أبريل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا يستهدف حركة الملاحة الإيرانية في الممر المائي الاستراتيجي.



