أدانت محكمة بريطانية، الخميس، موظف حدود بريطاني وضابط شرطة هونغ كونغ سابق بالتجسس لصالح الصين، فيما وصفه المدعون بأنه عمليات 'شرطة ظل' في بريطانيا. وبيتر واي (40 عاماً) وبيل يوين (65 عاماً) تظاهرا بأنهما من أفراد إنفاذ القانون أو الاستخبارات لمراقبة وجمع معلومات عن مناهضي الديمقراطية والنشطاء الهاربين من هونغ كونغ.
تفاصيل الإدانة
وجدت هيئة محلفين في المحكمة الجنائية المركزية في لندن أنهما مذنبان بانتهاك قانون الأمن الوطني من خلال مساعدة وكالة استخبارات أجنبية. كما أدين واي بإساءة استخدام منصبه العام. واجه الرجلان، اللذان يحملان الجنسيتين الصينية والبريطانية، التهم بالنفي، بينما اتهمت السفارة الصينية في لندن بريطانيا بتلفيق التهم. وسيصدر الحكم بحقهما لاحقاً، ويواجهان عقوبة السجن حتى 14 عاماً.
خلفية القضية
لم تتمكن هيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي من الوصول إلى قرار بشأن تهمة 'التدخل الأجنبي' بالدخول قسراً إلى منزل امرأة في شمال إنجلترا نيابة عن سلطات هونغ كونغ. وتوترت العلاقات بين بريطانيا والصين منذ حملة القمع الأمني على احتجاجات هونغ كونغ في 2019. وأكد وزير الأمن دان جارفيس أن بريطانيا ستواصل محاسبة الصين على أي إجراءات تعرض سلامة البريطانيين للخطر، وسيتم استدعاء السفير الصيني.
عمليات 'الشرطة الظل'
قال المدعي العام دنكان أتكينسون لهيئة المحلفين إن يوين وواي كُلفا بتنفيذ 'عمليات شرطة ظل' لصالح منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة والصين. وكان يوين ضابط شرطة متقاعداً عمل في مكتب هونغ كونغ الاقتصادي والتجاري في لندن، بينما عمل واي في قوة الحدود وكان ضابطاً متطوعاً في شرطة مدينة لندن. وأدين واي بإساءة استخدام وظيفته للبحث في قاعدة بيانات وزارة الداخلية والوصول إلى تفاصيل الأجانب. وتضمنت العمليات التجسس على ناشطين مثل ناثان لو، الذي وضعت حكومة هونغ كونغ مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.
ردود فعل النشطاء
قال الناشط فين لاو إن 'أعضاء الشتات في المملكة المتحدة عاشوا في خوف لسنوات، وهذه الإدانة تؤكد أن الخوف لم يكن مجرد جنون ارتياب'. وأكد ناثان لو، القائد السابق لاحتجاجات الطلاب في هونغ كونغ، أنه لم يفاجأ بالحكم. ولم تسبق إدانة جواسيس صينيين في التاريخ الجنائي البريطاني قبل هذا الحكم. وكان رجل ثالث متهم بنفس التهم قد عُثر عليه ميتاً بعد فترة وجيزة من توجيه التهم إليه، وهو ماثيو تريكت (37 عاماً)، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الملكية، ولم يُعتبر موته مشبوهاً.



