ألقت تداعيات إغلاق مضيق هرمز بظلالها على مداخلات أعضاء مجلس الشورى في جلسة الأمس، تزامناً مع مناقشة المجلس التقرير السنوي لوزارة النقل والخدمات اللوجستية. ناقش المجلس في جلسته العادية الـ28 من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، المنعقدة برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل فهم السُّلمي عبر الاتصال المرئي، التقرير، وطالب الوزارة بمضاعفة الجهود لتوفير بدائل في حال حدوث أزمات.
كفاءة الإنفاق وقياس الأثر
طالب المجلس هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية بتطوير إطار وطني لقياس الأثر الشامل لمبادراتها على جودة الخدمات، بما يشمل الأبعاد المالية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
التوعية بقضايا الأحوال الشخصية
أصدر المجلس قراراً دعا فيه وزارة العدل إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتبني مبادرة للتوعية بقضايا الأحوال الشخصية، مع وضع آليات تنفيذ ومؤشرات لقياس الأثر، بما يحد من النزاعات الأسرية.
الرسوم الحكومية للمنشآت الصغيرة
طالب المجلس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتطوير معايير مرنة للرسوم الحكومية والمقابل المالي تراعي حجم المنشأة وعمرها ومنطقتها الجغرافية وطبيعة نشاطها.
تقارير أخرى نوقشت
ناقش المجلس التقرير السنوي للمركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، والتقرير السنوي للهيئة العامة للأوقاف، والتقرير السنوي للمركز الوطني للنخيل والتمور.
النجار لمركز البحوث الاجتماعية
طالب عضو المجلس الدكتور عبدالله عمر النجار المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية بإنشاء ذراع تنفيذية متخصصة تتولى تحويل مخرجات الدراسات إلى سياسات وبرامج قابلة للتطبيق، وتقديم خدمات استشارية وتنفيذية، وتصميم نماذج تدخل اجتماعي قابلة للتوسع والاستدامة. كما دعا إلى اعتماد نموذج متكامل للاستدامة المالية يقوم على تنويع مصادر الدخل من خلال تقديم الدراسات والاستشارات المدفوعة، وإطلاق برامج تدريبية متخصصة، ودراسة إنشاء صندوق وطني لدعم البحوث الاجتماعية بالشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي، والعمل على تطوير منصة وطنية موحدة للبحوث الاجتماعية تتضمن قاعدة بيانات مركزية للأبحاث، وتحدد أولويات بحثية وطنية، وتعمل على توجيه التمويل نحو القضايا ذات الأثر الأعلى، وقياس العائد الاجتماعي من الاستثمار في البحوث من خلال تطوير مؤشرات لقياس الأثر، وربط التمويل بنتائج قابلة للقياس، وإصدار تقارير دورية تعكس القيمة التنموية للمخرجات البحثية.
البوعينين لوزارة النقل
دعا عضو المجلس فضل سعد البوعينين وزارة النقل والخدمات اللوجستية إلى إنشاء طريق الجبيل القصيم محور ينبع الذي يربط المدينتين الصناعيتين وموانئهما على البحر الأحمر والخليج العربي، موازياً لطريق الظهران الرياض. وأكد أهمية ربط شرق المملكة بغربها بسكة حديد موازية لطريق الظهران الرياض جدة، بحكم الأهمية الإستراتيجية المعززة للأمن الوطني، ورفد مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل والخدمات الإستراتيجية، واستثمار الفرص المتاحة، واستقطاب التدفق التجاري وسلاسل الإمداد داخلياً وإقليمياً. وطالب بتنفيذ مشروع طريق الجبيل القصيم محور ينبع وإعطائه الأولوية القصوى، وسرعة ربط قطار الدمام الرياض بجدة لاستكمال ربط غرب المملكة بشرقها سككياً. وأوضح أن لدى الوزارة دراسات مستفيضة لهذين المشروعين، ومنها مشروع الجسر البري، علماً بأن طريق الدمام الرياض جدة هو الطريق الوحيد الذي يربط الشرق بالغرب حالياً، في ظل حتمية إيجاد البديل الآمن خصوصاً في أوقات الأزمات، إضافة إلى اختصاره المسافة والوقت، ويسهل اقتصاديات النقل وسرعة الإمدادات، ويرفع كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية، ويسهم في توزيع حركة المركبات على طريقين مما يخفف الازدحام ويسهم في انسيابية الحركة والسلامة المرورية. لافتاً إلى أن 3 من كبريات شحن الحاويات في العالم أعلنت إطلاق مسار رئيسي جديد يربط أوروبا بالشرق الأوسط عبر المملكة متجاوزاً مضيق هرمز، والمسار الأحدث سيمزج بين النقل البحري والبري داخل المملكة، إذ تتوقف الناقلات القادمة من أوروبا في ميناءي جدة والملك عبدالله في رابغ على البحر الأحمر، ومن هناك تُنقل البضائع بالشاحنات إلى الدمام قبل توزيعها على موانئ دول الخليج.
عريشي لوزارة النقل
طالبت عضو المجلس الدكتورة عائشة عريشي وزارة النقل بسرعة إعداد خطة إستراتيجية لزيادة عدد المراكز اللوجستية بما يضمن استمرارية سلاسل الإمداد، خصوصاً على الساحل الغربي للمملكة. وأكدت أنه عقب نجاح الوزارة في وضع حجر الأساس لمنطقة لوجستية متكاملة في ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام، فإنه من المهم إعداد الخطط لإنشاء مناطق لوجستية متكاملة على الموانئ المطلة على البحر الأحمر، لافتةً إلى بروز أهميته في الآونة الأخيرة في استمرارية سلاسل الإمداد ليس على مستوى محلي فقط بل على مستوى إقليمي وعالمي. وقالت: بلغت حصة خطوط الطيران الاقتصادية من الرحلات الداخلية 47%، والمستهدف بحلول 2030م 60%، في حين أن حصة الطيران الاقتصادية من الرحلات الدولية 34% وهو أعلى من المستهدف لعام 2030م، ما يفرض على الوزارة اعتماد الخطط التي تسهم في رفع حصة خطوط الطيران الاقتصادية من الرحلات الداخلية.



