أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المواقف الأخيرة للرئيس السوري أحمد الشرع وضعت حداً لكل التكهنات حول التدخل في لبنان. جاء ذلك خلال لقائه وفداً نيابياً بريطانياً اليوم الأربعاء، حيث أعلن أن التنسيق قائم بين البلدين الجارين.
مواقف الشرع تنهي التكهنات
أوضح عون أن ما صدر عن الرئيس السوري أخيراً لقي صدى إيجابياً ووضع حداً لما يتردد من حين إلى آخر عن دور سوري عسكري في البلاد، وفق بيان صادر عن مكتبه الرئاسي. وأشار إلى أن لدى السوريين جرحاً كبيراً من حزب الله الذي انخرط في الحرب الأهلية السورية إلى جانب قوات النظام السابق برئاسة بشار الأسد، لكنه شدد على انفتاحه للحوار مع كافة الأطياف.
المفاوضات مع إسرائيل
حول المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، أشار عون إلى أن العمل قائم لتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب، على أن يتبعه انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي وإطلاق الأسرى وبدء عملية الإعمار. وأكد أن مسار التفاوض في واشنطن مستمر ومنفصل عن التفاهمات التي نتجت عن اجتماعات سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي. وقال إن مشروع المناطق النموذجية في جنوب لبنان لا يزال موضع بحث، بانتظار موافقة الجانب الإسرائيلي عليه.
الدعم البريطاني والوجود الدولي
قال الرئيس اللبناني إن بلاده تتطلع لاستمرار دعم بريطانيا للبنان وتأييدها في سعيه لإبقاء الحضور الدولي في الجنوب بعد بدء انسحاب اليونيفيل مع مطلع العام 2027. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ألمح أكثر من مرة إلى أنه قد يطلب مساعدة دمشق من أجل القضاء على حزب الله في لبنان. إلا أن الشرع أكد أن بلاده لا تنوي التدخل في الشؤون اللبنانية، وتتعامل مع البلد الجار وفق القوانين الدولية واحترام سيادة الدول وحسن الجوار.



