أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مصادر مطلعة أن إعلان الولايات المتحدة سحب جنود من ألمانيا فاجأ دولاً أوروبية، بالإضافة إلى مسؤولين عسكريين أمريكيين. وأوضحت المصادر أن القرار لم يكن متوقعاً، مما أثار حالة من الاستياء والقلق بين الحلفاء.
ردود فعل الكونغرس الأمريكي
أعرب رئيسا لجنتي القوات المسلحة في الكونغرس الأمريكي، وفقاً لبيان نقلته قناة "الشرق"، عن قلقهما البالغ إزاء قرار البنتاغون سحب 5000 جندي من ألمانيا. وأكد البيان أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا في هذا التوقيت يقوض جهود الردع ضد أي تهديدات محتملة، ويرسل إشارة خاطئة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
تفاصيل الانسحاب
كان المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، قد أعلن فجر السبت أن وزير الحرب بيت هيغسيث أصدر أمراً بسحب ما يقارب 5000 جندي من ألمانيا. وأضاف بارنيل أنه من المتوقع أن يكتمل الانسحاب خلال الفترة من ستة إلى اثني عشر شهراً مقبلة. وأوضح أن هذا القرار جاء بعد مراجعة شاملة لوضع انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، واعترافاً بمتطلبات مسرح العمليات والظروف على الأرض.
خلفية القرار
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام أمريكية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن الولايات المتحدة ستسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا بأمر من الرئيس دونالد ترامب. ويرجع ذلك، وفقاً لمسؤولين كبار في وزارة الدفاع، إلى أن الحلفاء الأوروبيين "لم يتحركوا بالشكل الذي كان يتوقعه الرئيس". ووصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها إشارة واضحة إلى استياء ترامب من مستوى المساعدة التي قدمها الحلفاء الأوروبيون في الحرب الأمريكية الإيرانية.
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة في مضيق هرمز، وسط استمرار العمليات العسكرية في إيران. ومن المتوقع أن يكون لهذا الانسحاب تداعيات كبيرة على العلاقات الأمريكية الأوروبية، وكذلك على التوازن العسكري في القارة الأوروبية.



