تقرير عسكري يكشف: إسرائيل تعيد استخدام قنابل عمرها نصف قرن في حربها ضد إيران
في تطور مثير للجدل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن سلاح الجو الإسرائيلي لجأ إلى استخدام قنابل قديمة يعود إنتاجها إلى أكثر من 50 عاماً، في غاراته المستمرة على الأهداف الإيرانية. هذا الكشف العسكري أثار موجة من التساؤلات حول استراتيجيات إسرائيل في حرب استنزفت مليارات الدولارات وصواريخ التكنولوجيا الفائقة.
قنابل صُممت لمصر تجد طريقها إلى طهران
بحسب ما نقله الصحفي الإسرائيلي إيتاي بلومنتال عبر وكالة "RT"، فإن هذه الذخائر القديمة كانت قد صُنعت وخُزنت في الأصل لاستهداف قواعد الجيش المصري خلال فترة التوترات التي سبقت توقيع اتفاقية السلام بين القاهرة وتل أبيب. وأوضح بلومنتال أن الجيش الإسرائيلي اكتشف "مخبأً سرياً" يحتوي على آلاف القنابل التي تفتقر لأنظمة التوجيه الحديثة، مما يجعلها تُصنف بأنها "غير دقيقة" مقارنة بالأسلحة المعاصرة.
ومع ذلك، اتُخذ القرار بإعادتها إلى الخدمة لضرب القواعد العسكرية الإيرانية، في خطوة تهدف بشكل أساسي إلى توفير التكاليف الباهظة للذخائر الحديثة، وتفريغ المستودعات القديمة من مخزون لا يزال بحالة فنية "جيدة نسبياً"، وفقاً للتقرير.
ردود رسمية وتأكيدات على الصلاحية
من جانبه، لم ينفِ مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هذه الأنباء، مؤكداً في رد رسمي أن سلاح الجو يستخدم "طرق تشغيل متنوعة وأسلحة مختلفة" بناءً على اعتبارات عملياتية. وشدد الجيش على أن استخدام أي سلاح قديم يخضع لعملية فحص منظمة لضمان "صلاحيته وسلامة الفرق الجوية"، وذلك في وقت تدخل فيه الحرب يومها الثالث والعشرين.
وسط هذه التطورات، تتحدث تقارير دولية عن استنزاف كبير في مخزونات الصواريخ الاعتراضية والذخائر الذكية لدى الجانبين، مما قد يفسر اللجوء إلى مثل هذه الحلول غير التقليدية. هذا المقال يسلط الضوء على جانب خفي من الصراع المستمر، حيث تبرز إسرائيل ترسانتها المنسية في مواجهة تحديات مالية وعسكرية معقدة.



