صور أقمار صناعية تكشف إعادة إيران فتح 50 مدخلاً لمنشآت صاروخية تحت الأرض رغم الضربات
إيران تعيد فتح 50 مدخلاً صاروخياً تحت الأرض رغم الضربات

كشفت صور أقمار صناعية وتحليلات استخباراتية أن إيران أعادت بناء 50 مدخلاً لمنشآت صاروخية تحت الأرض، رغم الضربات الواسعة التي استهدفت بنيتها التحتية خلال فترة الحرب، بحسب تقرير لشبكة CNN الأميركية.

تفاصيل الضربات وإعادة الإعمار

خلال الأسابيع الأولى من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، لجأت القوات الأميركية إلى تدمير منصات الصواريخ في إيران. وأظهرت صور الأقمار الصناعية في تلك الفترة تدمير مواقع رئيسية مثل قاعدة أصفهان، حيث غطت الأنقاض مداخل الأنفاق ودمرت منصات خارجية، كما استهدفت عمليات أخرى سلسلة الإمداد الصاروخي الإيراني من المصانع وحتى مواقع إنتاج الوقود والهياكل.

إعادة التأهيل السريعة

رغم ذلك، تشير الصور اللاحقة إلى أن طهران شرعت بسرعة في إعادة تأهيل مواقعها المتضررة، حيث تم ردم الحفر الناتجة عن القصف وإعادة فتح العديد من مداخل الأنفاق. وأظهرت صور حديثة أن إيران أعادت فتح 50 من أصل 69 مدخلاً استهدفتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 18 منشأة صاروخية تحت الأرض، فيما تم إصلاح طرق مدمرة وإعادة تعبيد بعضها في مواقع متعددة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الجهود في المواقع الرئيسية

في أحد المواقع قرب أصفهان، التي تعرضت فيها أربعة مداخل للأنفاق للقصف المكثف، أظهرت الصور استخدام شاحنات وجرافات لردم الحفر، بينما أعيد فتح مداخل أخرى وإصلاح الطرق المؤدية إليها. كما أظهرت صور في قاعدة قرب مدينة خمين وسط إيران وجود عشرات المركبات الإنشائية تعمل على إعادة فتح المنشآت، إضافة إلى استعادة العمل في مواقع أخرى كانت قد تعرضت لدمار واسع.

تقديرات المخزون الصاروخي

وفق التقرير، فإن إيران لا تقتصر على إعادة فتح المداخل فقط، بل تعمل أيضاً على إصلاح الطرق والمنشآت السطحية التي استهدفت، حيث تم رصد ردم معظم الحفر وإعادة تأهيل بعض الطرق بالكامل. كما تشير تقديرات إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 1000 صاروخ مخزنة في منشآت تحت الأرض.

تحليلات استخباراتية

تحليلات تشير إلى أن المخزونات العميقة لم تتعرض لأضرار كبيرة نتيجة الضربات التي استهدفت السطح، فبالرغم من استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل لسلسلة إنتاج الصواريخ، إلا أن الصور أظهرت إعادة بناء بعض المنشآت المتضررة بسرعة. تقييمات استخباراتية أميركية تفيد بأن إيران بدأت بالفعل إعادة بناء قدراتها العسكرية، بما في ذلك استئناف إنتاج الطائرات المسيرة واستبدال منصات الإطلاق، حيث أكد مسؤول أميركي أن طهران تجاوزت جميع الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات.

طبيعة الصراع

في المقابل، يرى محللون أن الفارق بين التكنولوجيا المستخدمة في التدمير وإعادة الإعمار يوضح طبيعة هذا الصراع، إذ تتطلب الضربات العسكرية أسلحة متطورة ومكلفة، بينما تتم عملية إعادة التأهيل باستخدام معدات بسيطة مثل الجرافات وشاحنات الحفر، ما يجعل محاولات إيقاف البناء العسكري الإيراني أكثر تعقيداً على المدى الطويل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي