الحرس الثوري الإيراني يشن الموجة 45 من هجماته باستخدام صواريخ الوقود الصلب ضد إسرائيل
إيران تطلق الموجة 45 من صواريخ الوقود الصلب ضد أهداف إسرائيلية (13.03.2026)

تصعيد عسكري إيراني: الموجة الـ45 من الهجمات تستهدف إسرائيل بصواريخ متطورة

في تطور عسكري بارز يعكس تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء يوم الجمعة الموافق 13 مارس 2026 عن تنفيذ الموجة الـ45 من عملية عسكرية واسعة النطاق، وذلك باستخدام صواريخ متطورة من نوع "خيبر شكن" النقطوية التي تعمل بالوقود الصلب، إلى جانب أسراب من الطائرات المسيرة الهجومية.

تفاصيل العملية العسكرية والأهداف المحددة

جاءت هذه الضربات العسكرية، وفقاً للبيان الرسمي رقم 37 الصادر عن الحرس الثوري الإيراني، كرد فعل على ما وصفته إيران بـ"حماقة الأعداء" خلال قصف محيط مسيرات يوم القدس العالمي في العاصمة طهران. وشهدت العملية تنسيقاً عسكرياً متقدماً بين القوة الجوية-الفضائية والبحرية التابعة للحرس الثوري، بالتعاون مع الجيش الإيراني النظامي وحزب الله اللبناني، تحت الرمز القتالي الموحد "يا صاحب الزمان".

استهدفت الهجمات المشتركة بشكل رئيسي البنى التحتية العسكرية الإسرائيلية في عدة مناطق حيوية، بما في ذلك القيادة الشمالية لإسرائيل في مدينتي حيفا وقيسارية، بالإضافة إلى مستوطنتي زرعيت وشلومي. كما شملت الأهداف المجمع العسكري الصناعي المهم في مدينة حولون الإسرائيلية، مما أدى إلى اندلاع حريق ضخم داخل منشأة صناعية هناك إثر سقوط شظايا صاروخية.

امتداد الهجمات وتأثيرها الميداني

امتدت الهجمات لتشمل مراكز تجمع القوات الأمريكية في المنطقة، حيث تم توجيه إنذارات واضحة بضرورة خروجها من قاعدتي "الظفرة" و"أربيل". وفي تطور ميداني لافت، دوت صفارات الإنذار في محيط قاعدة "تل نوف" الجوية الاستراتيجية الواقعة جنوب تل أبيب، حيث أدى القصف المكثف إلى تدمير واحتراق عدد من المباني الحيوية داخل القاعدة.

أفادت تقارير ميدانية من أجهزة الطوارئ الإسرائيلية والشرطة المحلية بسقوط ذخائر عنقودية في مدينتي "بات يام" و"يهود"، مما أدى إلى حالة من الفوضى والذعر بين السكان المدنيين. وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية في وقت لاحق انتهاء موجة القصف، وسمحت للسكان بمغادرة المناطق المحمية والملاجئ الآمنة.

الخلفية السياسية والتصريحات الرسمية

وصفت المصادر الإيرانية الرسمية هذه الضربات بأنها تشكل "رداً تاريخياً وصلباً" على استهداف المدنيين الإيرانيين في شوارع طهران، مؤكدة أن العملية العسكرية تجسد إصراراً واضحاً على مواصلة ما أسمته "حرب الاستنزاف" ضد الخصوم. وجاءت هذه الموجة الهجومية كجزء من عملية أوسع تحمل اسم "وعد صادق 4"، والتي تشير إلى سلسلة متصاعدة من الاشتباكات العسكرية في المنطقة.

يذكر أن هذا التصعيد العسكري يأتي في إطار توترات إقليمية متزايدة، حيث تستمر إيران في تطوير قدراتها الصاروخية المتقدمة، بينما تحافظ إسرائيل على حالة تأهب قصوى لمواجهة التهديدات الأمنية المباشرة على حدودها.