في تطور ميداني يعكس صراع السيادة المحتدم فوق مياه مضيق هرمز، كشفت شبكة CNBC عن بيانات شحن حديثة تشير إلى أن طهران بدأت بفرض قواعد اشتباك بحرية جديدة. وأفادت بيانات ملاحية نشرتها الشبكة، نقلاً عن منصة كبلر لتتبع الشحنات، برصد تحركات لافتة في المضيق بين يومي الجمعة والأحد، حيث عبرت 17 سفينة الممر المائي الاستراتيجي، مسلكة مسارات ملاحية رسمتها السلطات الإيرانية بعيداً عن نقاط الاعتراض التقليدية.
خرق مباشر للحظر
المثير للقلق في واشنطن هو أن حوالي نصف هذه السفن قامت بالفعل بالتحميل من موانئ إيرانية، في خرق مباشر للحظر الذي يهدف لتجفيف منابع التجارة الإيرانية. ومن بين السفن العابرة، تم رصد 4 ناقلات نفط عملاقة محملة بالكامل، مما يشير إلى نجاح طهران في تسيير أسطول الظل أو إقناع شركات شحن دولية باتباع تعليماتها الأمنية مقابل ضمان المرور.
تساؤلات حول فاعلية الحصار
وعلى الرغم من انتشار صور المدمرة الأميركية يو إس إس رافائيل بيرالتا وهي تعترض بعض السفن، إلا أن تقرير CNBC يؤكد أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت البحرية الأميركية قد تمكنت فعلياً من اعتراض أي من السفن المغادرة لإيران خلال هذه النافذة الزمنية، مما يثير تساؤلات حول ثقوب في منظومة الحصار.
توقيت سياسي حرج
يأتي هذا التحدي البحري في توقيت سياسي حرج، حيث تتزامن هذه التحركات مع وصول المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى المنطقة. ويرى محللون أن طهران تحاول عبر فرض المسار الإيراني في المضيق إثبات أن أوراق القوة الميدانية لا تزال بيدها، وأن الحصار الأميركي الذي بدأ في 13 نيسان يمكن الالتفاف عليه، مما يرفع سقف مطالبها في مفاوضات إسلام آباد المرتقبة حول حرية الملاحة مقابل رفع الحظر.



