باكستان تعلن اعتراض طائرات أفغانية مسيرة وإصابة 4 أشخاص بينهم طفلان
باكستان تعترض طائرات أفغانية مسيرة وتعلن إصابة 4 أشخاص (14.03.2026)

باكستان تعلن اعتراض طائرات أفغانية مسيرة وإصابة أربعة أشخاص بينهم طفلان

أعلنت القوات المسلحة الباكستانية يوم السبت اعتراض عدة طائرات مسيرة بدائية أطلقت من أفغانستان في ثلاث مواقع مختلفة عبر البلاد، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، في تطور جديد يزيد من حدة التوترات بين الجارتين.

تفاصيل الهجمات والجهات المتضررة

صرح الناطق باسم الجيش الباكستاني عبر جهاز العلاقات العامة بين الخدمات (ISPR) أن "طالبان أفغانستان" أطلقت عدة طائرات مسيرة بدائية يوم الجمعة "بهدف مضايقة شعب باكستان". وأكدت القوات المسلحة أن هذه الطائرات تم اعتراضها عبر إجراءات القتل الناعم والقاسي ولم تصل إلى أهدافها المقصودة.

وأوضحت البيانات الرسمية أن من بين المصابين طفلان في مدينة كويتا جنوب غرب البلاد ضمن إقليم بلوشستان، بالإضافة إلى مدني أصيب في منطقة كوهات بمقاطعة خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان، وشخص آخر أصيب في مدينة روالبندي الحامية القريبة من العاصمة إسلام أباد.

تصريحات عسكرية وتحذيرات صارمة

أكد الجيش الباكستاني في بيان رسمي أن "هذه الهجمات تهدف إلى بث الخوف بين الجمهور وتذكرنا بعقلية الإرهاب التي تقود طالبان أفغانستان". وحذرت إسلام أباد من أن عملية "غضب الحق" ستستمر حتى تعالج طالبان أفغانستان المخاوف الأمنية الأساسية لباكستان.

من جانبها، لم تصدر كابول أي رد فوري على التصريحات الباكستانية، في حين جاء هذا التطور بعد أن ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية يوم الجمعة أنها ردت على الضربات الجوية الباكستانية عبر استهداف ما وصفته بـ"المراكز والمنشآت العسكرية الاستراتيجية" للجيش الباكستاني في منطقة كوهات.

خلفية التوترات والاتهامات المتبادلة

سبق أن أفاد مسؤولون أفغان بأن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا و15 آخرين أصيبوا في ضربات جوية جديدة زعموا أن باكستان نفذتها واستهدفت منازل سكنية في كابول. لكن باكستان نفت هذه المزاعم، مؤكدة أن قواتها استهدفت "منشآت مرتبطة بالإرهاب" داخل أفغانستان.

وأكد وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله ترار أن بلاده "استهدفت بدقة فقط تلك المنشآت التي تدعم الإرهاب مباشرة أو غير مباشرة من داخل أفغانستان ومعسكرات الإرهابيين"، مشدداً على أن "هذه العمليات لم تستهدف أي مدنيين أو بنية تحتية مدنية".

حصيلة الضحايا وتصاعد الأزمة

مع الوفيات الجديدة المبلغ عنها في أفغانستان، ارتفع إجمالي عدد الضحايا إلى 99 شخصاً، بما في ذلك 13 جندياً ومدني واحد في باكستان، و13 جندياً و72 مدنياً في أفغانستان. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى تسجيل 185 ضحية مدنية، بينهم 56 قتيلاً من جراء القصف غير المباشر والهجمات الجوية، في أفغانستان بين 26 فبراير و5 مارس.

وتدهورت العلاقات بين أفغانستان وباكستان في الأسابيع الأخيرة مع تصاعد التوترات الحدودية، مما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية. وتتهم باكستان أفغانستان بتوفير ملاذ آمن للمسلحين الذين ينفذون هجمات داخل أراضيها، بينما تنفي كابول هذه الاتهامات.

وأشار ترار إلى أن إسلام أباد قتلت 663 عنصراً من طالبان أفغانستان ومقاتلين، بينما تدعي كابول مقتل 55 جندياً باكستانياً، مما يعكس حجم التصعيد العسكري بين الطرفين.