أعلنت السلطات الإندونيسية، اليوم الجمعة، مقتل ثلاثة متسلقين في ثوران بركان جبل دوكونو الواقع في جزيرة هالماهيرا بمقاطعة مالوكو الشمالية، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء أكثر من عشرة متسلقين آخرين كانوا عالقين بالقرب من فوهة البركان.
تفاصيل الحادثة
أفاد المتحدث باسم شرطة شمال هالماهيرا، إيرليكسون باساريبو، أن البركان ثار صباح الجمعة وأطلق سحابة من الرماد بارتفاع حوالي 10 كيلومترات في الهواء. وأوضح أن الضحايا هم مواطنان سنغافوريان ومواطن إندونيسي واحد، بينما كان على المنحدرات 20 متسلقًا، من بينهم 9 أجانب و11 إندونيسيًا.
وأضاف باساريبو أن جميع المتسلقين الناجين تمكنوا من النزول من الجبل بنجاح بعد ظهر الجمعة، لكن جثث القتلى لا تزال على الجبل بسبب استمرار الثوران الذي يجعل الوضع غير آمن للإخلاء. وتنتظر فرق الإنقاذ اللحظة المناسبة لبدء البحث.
إصابات وتحقيقات
أصيب بعض المتسلقين بجروح طفيفة وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأشار باساريبو إلى أن مرشد المجموعة وحمالها قد يُوجه إليهما تهم جنائية بسبب اصطحاب متسلقين إلى منطقة محظورة.
منذ ديسمبر الماضي، حذر مركز علم البراكين والتخفيف من المخاطر الجيولوجية (PVMBG) السياح والمتسلقين من الاقتراب لمسافة 4 كيلومترات من فوهة مالوبانغ واريرانغ بعد رصد نشاط زلزالي متزايد. وأكد باساريبو أن المتسلقين تجاهلوا التحذيرات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي واللوحات الإرشادية عند مدخل المسار.
شهود عيان
قال أليكس دجانغو، مرشد جبلي إندونيسي، إنه كان يرافق سائحين ألمانيين عندما شعر بهزات عميقة قبل الثوران، واصفًا الموقف بأنه "مخيف جدًا". وأضاف: "رأيت الصخور والحصى الصغيرة تنزلق بسبب الهزات، ثم أخبرت عملائي بأنه يجب أن نركض إلى الأسفل".
تمكن دجانغو ومجموعته من الإخلاء بأمان، لكنه أشار إلى أن العديد من المتسلقين بقوا عند الفوهة وقت الثوران. وأوضح أن البركان نشط للغاية واستمر في الثوران حتى بعد ظهر الجمعة مع "صوت فوق صوتي".
السياق الجيولوجي
تقع إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع، على "حزام النار" في المحيط الهادئ حيث تصطدم الصفائح التكتونية، مما يجعلها عرضة للنشاط الزلزالي والبركاني المتكرر. يمتد هذا الحزام من اليابان وإندونيسيا إلى كاليفورنيا وأمريكا الجنوبية.
حذرت لانا ساريا، رئيسة وكالة الجيولوجيا الحكومية، من أن سحابة الرماد قد تتجه شمالًا، مما يشكل خطرًا على الصحة العامة وقد يعطل خدمات النقل. ودعت سكان المناطق السكنية ومدينة توبيلو إلى توخي الحذر من أمطار الرماد البركاني.



