إدانة إيرباص وإير فرانس بالقتل الخطأ في حادث تحطم 2009
باريس — قضت محكمة استئناف فرنسية يوم الخميس بإدانة شركتي إيرباص وإير فرانس بالقتل الخطأ في أسوأ كارثة جوية في فرنسا، وذلك في حادث تحطم طائرة عام 2009 قبالة سواحل البرازيل.
يعد هذا الحكم أحدث محطة في ماراثون قانوني يضم اثنتين من أكثر الشركات الفرنسية شهرة وأقارب الضحايا الذين غالبيتهم من الجنسيات الفرنسية والبرازيلية والألمانية.
وذكرت محكمة استئناف باريس أن شركة الطيران الفرنسية وأكبر شركة لتصنيع الطائرات في أوروبا تتحملان "المسؤولية الكاملة والوحيدة" عن الحادث. وأمرت المحكمة بدفع غرامة قصوى تبلغ 225 ألف يورو (260,971 دولارًا) لكل منهما، لكن بعض عائلات الضحايا انتقدوا المبلغ واعتبروه رمزيًا. ورغم أن المبلغ رمزي، إلا أنه يضر بسمعة الشركتين بشكل كبير.
وجدت المحكمة أن شركة الطيران وشركة تصنيع الطائرات مذنبتان بالقتل الخطأ في الحادث الذي تحطمت فيه الرحلة AF447 بين ريو دي جانيرو وباريس في المحيط الأطلسي. توقفت الطائرة عن العمل أثناء عاصفة وسقطت في الماء، مما أسفر عن مقتل جميع الركاب البالغ عددهم 228 شخصًا.
كانت محكمة قد برأت الشركتين سابقًا في أبريل 2023، لكنها أدينت بعد هذا الاستئناف. اختفت طائرة إيرباص A330 عن الرادار أثناء عاصفة، وعُثر على حطامها بعد بحث طويل امتد على مساحة 10,000 كيلومتر مربع (3,860 ميلًا مربعًا) من قاع البحر. وعُثر على الصندوق الأسود بعد أشهر من البحث في أعماق البحار في عام 2011.
لقي جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 12 شخصًا و216 راكبًا على متن الرحلة حتفهم عندما تحطمت الطائرة في البحر من ارتفاع 38,000 قدم (11,580 مترًا)، مما يجعلها أكثر حادثة دموية في تاريخ الطيران الفرنسي. تجمع أقارب بعض الركاب، الذين شملوا مواطنين فرنسيين وبرازيليين وألمان بشكل أساسي، لسماع الحكم يوم الأربعاء.
خلال مرافعاتهم الختامية في نوفمبر، قال نواب المدعين العامين إن سلوك الشركتين كان "غير مقبول"، متهمين إياهما بـ"إطلاق هراء واختلاق حجج من لا شيء". وقد نفى كل من إيرباص وإير فرانس هذه التهم مرارًا، ويعتقد المحامون الفرنسيون أنهما قد يطعنان في الحكم.



