تصعيد عسكري خطير: إسرائيل تستدعي 20 ألف جندي احتياطي وإيران تهدد بالرد الحازم
إسرائيل تستدعي 20 ألف جندي احتياطي وإيران تهدد بالرد (28.02.2026)

تصعيد عسكري خطير في الشرق الأوسط

في تطور مثير للقلق، أفادت تقارير أولية بأن الضربات الأولى للهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، التي وقعت اليوم السبت، استهدفت مجمعاً في وسط طهران يُعتقد أنه يضم مقر إقامة المرشد الإيراني علي خامنئي. وعلى الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي بشأن وجوده في الموقع وقت الاستهداف، فقد شوهد دخان يتصاعد من مناطق في العاصمة الإيرانية عقب الهجوم، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية.

تفاصيل الهجوم والاستعدادات العسكرية

هاجمت إسرائيل خلال الساعات الأخيرة عشرات الأهداف العسكرية داخل إيران، باستخدام طائرات مقاتلة لسلاح الجو في مناطق مختلفة من البلاد، بالتوازي مع ضربات ينفذها سلاح الجو الأمريكي. وحتى الآن، لا يوجد تأكيد بشأن تصفية شخصيات قيادية بارزة في قمة النظام الإيراني، لكن التصعيد يشير إلى مواجهة محتملة أوسع.

من جانبها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى تجنيد نحو 20 ألف عنصر احتياط بموجب أمر استدعاء طارئ لصالح سلاح الجو، وشعبة الاستخبارات العسكرية، وقيادة الجبهة الداخلية، وسلاح البحرية. وينضم هؤلاء إلى نحو 50 ألف جندي احتياط آخرين، مما يعكس استعداداً عسكرياً متزايداً في ظل هذه الأحداث المتسارعة.

رد الفعل الإيراني والتهديد بالرد

أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم، أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوماً واسعاً استهدف مجموعة من الأهداف العسكرية والدفاعية، إضافة إلى بنى تحتية مدنية في عدة مدن داخل البلاد. ووصفت ما جرى بأنه عدوان عسكري متجدد، مشيرة إلى أن الضربات جاءت في وقت كانت فيه طهران وواشنطن منخرطتين في عملية دبلوماسية بشأن البرنامج النووي.

وجاء في بيان للخارجية الإيرانية: لقد حان الوقت للدفاع عن الوطن ومواجهة العدوان العسكري للعدو، مع التأكيد على أن القوات المسلحة سترد بحزم على المعتدين. وأضاف البيان أن إيران قامت بكل ما يلزم لمنع الحرب، لكنها مستعدة الآن أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن الأمة الإيرانية.

الخلفية الدبلوماسية والتصريحات الأمريكية

يأتي هذا التصعيد في ظل محادثات جارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة. من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده، بالتنسيق مع إسرائيل، نفذت ضربات على أهداف داخل إيران، مبرراً العملية باتهام النظام الإيراني بمواصلة تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال ترمب في مقطع مصوّر نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي: إن النظام الإيراني ردد على مدى 47 عاماً شعار الموت لأمريكا وخاض حملة مستمرة من سفك الدماء والقتل. كما دعا الإيرانيين إلى الاحتماء أثناء الضربات، قبل أن يوجه نداءً مباشراً للشعب الإيراني قائلاً: عندما ننتهي، تولّوا زمام حكومتكم. سيكون الأمر بين أيديكم.

هذا التصعيد العسكري يضع المنطقة على حافة مواجهة محتملة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية الهشة، مما يستدعي مراقبة دقيقة للتطورات القادمة.