توافد أكثر من مليون ونصف المليون حاج إلى مدينة الخيام في منى يوم الاثنين، الموافق ليوم التروية، إيذاناً ببدء مناسك الحج السنوي. وردد الحجاج القادمون من جميع أنحاء العالم لبيك اللهم لبيك منذ ساعات الصباح الأولى من يوم الاثنين، الثامن من ذي الحجة، وهم في حالة الإحرام، متوجهين إلى منى حيث يقضون يوم التروية في ابتهالات ودعاء لله تعالى طلباً للمغفرة والنجاة.
يوم التروية في منى
يقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة، على بعد سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، وتحيط به الجبال من جانبيه الشمالي والجنوبي، ولا يسكن إلا خلال موسم الحج. وقد حشدت المملكة العربية السعودية جميع الخدمات الأمنية والطبية والإعاشية والنقل لضمان أداء الحجاج لمناسكهم بكل يسر وسهولة.
واقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، سيقضي الحجاج يوم التروية وليلته في منى. وفي اليوم الأول من مناسك الحج، سينشغل الحجاج بالدعاء والاستعدادات النهائية للوقوف بعرفة، وهو أهم ركن من أركان الحج، والذي يمثل ذروة الحج السنوي، وذلك يوم الثلاثاء.
التوجه إلى عرفات
سيبقى جميع الحجاج في منى حتى شروق شمس يوم الثلاثاء، التاسع من ذي الحجة، قبل التوجه إلى سهول عرفات الشاسعة لأداء ركن الوقوف. ويستحب للحجاج أداء صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر في منى، مع قصر الصلاة الرباعية دون جمع.
مع حلول ليلة الأحد، امتلأت جميع الطرق والطرق السريعة المؤدية إلى سهول منى الشاسعة بالحجاج، الذين توجهوا سيراً على الأقدام أو بالمركبات إلى المشعر المقدس حيث سيقيمون في واحدة من أكبر مدن الخيام في العالم يوم الاثنين. كان صدى التلبية يتردد في وادي منى بأكمله وفي الطرق والشوارع المؤدية إلى مدينة الخيام، بينما كان الحجاج يتدفقون إلى الوادي مهللين ومكبرين الله في أجواء من الروحانية والإيمان.
استعدادات المملكة
انضم مئات الآلاف من الحجاج المحليين إلى أكثر من 1.5 مليون حاج أجنبي في أداء فريضة الحج هذا العام. وقد أدى الحجاج الذين وصلوا إلى مكة المكرمة يوم الأحد طواف القدوم، أحد مناسك الحج الواجبة، قبل التوجه إلى مدينة الخيام الشاسعة في منى.
أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية يوم الأحد عن اكتمال جميع الاستعدادات الميدانية والتشغيلية لنقل الحجاج إلى مدينة الخيام في منى. وقد نفذت الوزارة نظاماً متكاملاً مخصصاً لتنظيم حركة الحجاج إلى مخيماتهم ومراقبة جودة الخدمات المقدمة في المشاعر المقدسة، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
تشمل جهود الوزارة الإشراف على حركة الحجاج من أماكن إقامتهم ومراكز الضيافة إلى منى، وضمان سهولة الوصول إلى المخيمات، وتقديم خدمات الإرشاد والتوعية، ومساعدة الحجاج في الوصول إلى مواقعهم المحددة وفقاً للخطط التشغيلية المعتمدة لموسم حج 2026. وبالتنسيق مع الجهات المعنية، أكملت الوزارة أيضاً الجاهزية التشغيلية لخدمات الإقامة والإعاشة والنقل داخل منى، مع تعزيز إجراءات المراقبة الميدانية لتحديد أي مشكلات ومعالجتها على الفور. تساهم هذه الجهود في تحسين جودة الخدمات خلال المراحل الأولى من إقامة الحجاج في المشاعر المقدسة.



