أصدرت دائرة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية تقريراً حقوقياً جديداً، حصلت «عكاظ» على نسخة منه، تضمن الانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي خلال الربع الأول من العام الحالي 2026.
تفاصيل التقرير الحقوقي
أوضح رئيس دائرة حقوق الإنسان برئاسة الجمهورية المحامي علي حسن هزازي لـ«عكاظ» أن فريق الرصد وثّق بالتعاون مع الجهات المعنية بحقوق الإنسان جملة من الانتهاكات والجرائم التي لا تزال الجماعة الحوثية ترتكبها بحق اليمنيين للعام الـ11 على التوالي.
وقال هزازي إنه بالتزامن مع إصدار التقرير، ورغم حالة الهدوء التي تخيم على مختلف الجبهات، إلا أن الحوثيين يخوضون معركة شرسة أخرى ضد اليمنيين ضحاياها من المدنيين العزل في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
انتهاكات مستمرة
أضاف هزازي أن هذه الجبهة لم تعرف هدنة ولم تشهد سلاماً، واستباحت الممتلكات العامة والخاصة، وحولت أحلام المواطنين إلى كوابيس من الخوف والآلام والنزوح والتشرد نتيجة الخوف من اختطافهم وتجنيد أطفالهم وجباية أموالهم ومصادرة حرياتهم.
وأوضح أن إصدار التقرير الربعي الأول يأتي انطلاقاً من مسؤوليات والتزامات دائرة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني برئاسة الجمهورية، ووفاءً بمهامها في رصد الانتهاكات وتوثيقها، وتقديم صورة واضحة ودقيقة عن واقع حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي.
إحصائيات الانتهاكات
استعرض هزازي الانتهاكات التي أوردها التقرير، والذي بيّن أنه خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير وحتى 30 مارس، رصدت دائرة حقوق الإنسان برئاسة الجمهورية 142 حالة انتهاك ارتكبها الحوثيون بحق المدنيين في 13 محافظة يمنية.
وكانت محافظة حجة الأكثر من حيث عدد الانتهاكات بواقع 31 حالة، تلتها محافظة ذمار بـ17 حالة، ثم 3 محافظات (أمانة العاصمة، صنعاء، صعدة) بواقع 16 حالة لكل منها. وحلت محافظة تعز تاليًا بـ17 حالة، ثم مأرب والبيضاء بـ8 انتهاكات لكل منهما، بينما توزعت بقية الانتهاكات على المحافظات الأخرى.
أنماط الانتهاكات
تنوعت طبيعة تلك الانتهاكات على 7 أنماط شملت تجنيد الأطفال، والقتل العمد، والاختفاء القسري، والتعذيب، ونهب الممتلكات الخاصة.
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وإنما طالت المدنيين في المناطق المحررة أيضاً.



