اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في درعا السورية تحتوي على 11 جثة
أعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن اكتشاف مقبرة جماعية تحتوي على رفات 11 شخصاً بالقرب من المقر العسكري للنظام السوري السابق في محافظة درعا جنوب سوريا.
تفاصيل الاكتشاف المروع
تم العثور على المقبرة الجماعية في منطقة تل غرابة بمحافظة درعا، حيث ظهرت على الجثث المكتشفة علامات واضحة للتعذيب، كما كانت الأيدي مقيدة لدى جميع الضحايا. وأشارت التقارير الرسمية إلى أن هذه العلامات تشير بقوة إلى أن الضحايا تم إعدامهم خلال فترة حكم النظام السابق الذي تمت الإطاحة به.
وصلت السلطات المختصة إلى موقع الاكتشاف فور الإبلاغ عنه، وبدأت على الفور إجراءات استخراج الرفات ونقلها إلى الجهات المعنية لتحديد هويات الضحايا وإجراء الفحوصات اللازمة. وتعمل فرق متخصصة حالياً على توثيق كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الاكتشاف المأساوي.
سلسلة من المقابر الجماعية
يأتي هذا الاكتشاف الجديد ضمن سلسلة من المقابر الجماعية التي تم العثور عليها في مختلف المحافظات السورية منذ سقوط نظام الأسد. فقد شهدت السنوات الأخيرة اكتشاف العشرات من هذه المقابر في مناطق متفرقة من البلاد، مما يسلط الضوء على حجم الانتهاكات التي حدثت خلال سنوات الصراع.
وكانت سوريا قد شهدت تحولاً سياسياً كبيراً في 8 ديسمبر 2024، عندما سيطرت الفصائل السورية على العاصمة دمشق بعد الاستيلاء على عدة مدن أخرى، منهية بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث و53 عاماً من حكم عائلة الأسد.
تداعيات الاكتشاف
يشكل هذا الاكتشاف الجديد تحدياً إضافياً للسلطات السورية الجديدة في معالجة ملف الانتهاكات السابقة ومحاسبة المسؤولين عنها. كما يذكر بأهمية توثيق كافة الجرائم التي ارتكبت خلال فترة الصراع لضمان تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.
وتواصل المنظمات الحقوقية الدولية دعوتها إلى إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في كافة حالات المقابر الجماعية التي تم اكتشافها في سوريا، وضمان محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم ضد الإنسانية.
