مجلس الوزراء السعودي يعقد جلسته ويؤكد مواقف المملكة في مواجهة التحديات الإقليمية
عقد مجلس الوزراء السعودي جلسته اليوم عبر الاتصال المرئي، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله. وفي بداية الجلسة، أطلع سمو ولي العهد المجلس على فحوى الاتصالات الهاتفية التي جرت خلال الأيام الماضية مع قادة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وذلك في إطار التشاور المستمر حول مستجدات الأوضاع بالمنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
إدانة شديدة للاعتداءات الإيرانية
أدان المجلس بشدة الاعتداءات الإيرانية الآثمة على المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة. وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات تمثل إصرارًا على تهديد الأمن والاستقرار وانتهاكًا سافرًا للمواثيق الدولية والقانون الدولي، من خلال مهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية.
وأشار المجلس إلى احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وردع العدوان. كما أشاد في هذا الإطار بقدرات الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل الوطن.
دور المملكة في التضامن الإقليمي
أوضح وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض الدور المتواصل للمملكة العربية السعودية النابع من نهجها الداعم للتضامن والتعاون والتنسيق مع محيطها الخليجي والعربي تجاه التحديات الإقليمية الراهنة. وقد قدر المجلس في هذا السياق ما اشتمل عليه الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية، من مضامين أدانت الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.
مواضيع محلية ودولية متنوعة
تناول المجلس إثر ذلك عددًا من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، منوهًا بما صدر عن الاجتماع السنوي الثالث والثلاثين لأصحاب السمو أمراء المناطق من توصيات ركزت في مجملها على سبل دعم فرص التنمية، وتعزيز ممكنات مختلف القطاعات، والاستمرار في تطوير الخدمات التنموية.
كما تطرق المجلس إلى ما توليه الدولة من حرص واهتمام بتعزيز منظومة العمل الخيري، وترسيخ قيم البذل وتقديم نموذج يُحتذى به في مجالات العطاء والتكافل. وأشاد في هذا الصدد بنجاح النسخة السادسة من الحملة الوطنية للعمل الخيري، مواصلةً بذلك نجاحاتها المتحققة في الأعوام الماضية.
قرارات وإجراءات هامة
اطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، واتخذ عدة قرارات هامة، منها:
- تفويض وزير الخارجية بالتباحث مع الجانب الماليزي بشأن مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية.
- الموافقة على مذكرات تفاهم في مجالات التدريب والعدل والسياحة والتنمية المستدامة والعقار.
- الموافقة على اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات مع سوريا والأوروغواي.
- الموافقة على تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية.
- الموافقة على تنظيم مكتبة الملك فهد الوطنية.
- الموافقة على وثيقة مسقط لقواعد حماية الطفل خلال مرحلة التحقيق بدول مجلس التعاون الخليجي.
- الموافقة على تسمية عام 2026م بـ "عام الذكاء الاصطناعي".
- التوجيه بشأن تقارير سنوية لهيئات وصناديق حكومية.
- الموافقة على ترقيات دبلوماسية وإدارية لعدد من الموظفين في وزارات مختلفة.
هذه القرارات تعكس التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي وتطوير القطاعات المحلية، بما يتماشى مع رؤية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
