رئاسة الملك سلمان لجلسة مجلس الوزراء في الرياض
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم في العاصمة الرياض، حيث ناقش المجلس مجموعة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية الهامة.
الاتصالات الدولية والتطورات الإقليمية
في بداية الجلسة، اطلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ورئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، كما استعرض فحوى مباحثات ولي العهد مع رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان، والمستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية فريدريش ميرتس خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.
وأشاد المجلس بالنتائج الإيجابية للزيارتين، مؤكداً أنها تجسد متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، كما نوه بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في المملكة وألمانيا، بهدف توسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات لخدمة المصالح والمنافع المتبادلة ودعم الأولويات التنموية.
القرارات المحلية: القطار الكهربائي والأسبستوس
في الشأن المحلي، وافق مجلس الوزراء على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة قطر، مما يعزز البنية التحتية للنقل بين البلدين. كما قرر المجلس تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها، بهدف حماية الصحة العامة والبيئة.
التطورات الإقليمية وجهود المملكة
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تابع التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها المملكة بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي لدعم أمن المنطقة واستقرارها. كما طالب المجلس بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة.
دعم التعاون الدولي والإنجازات
وأكد المجلس دعمه لمخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة العربية السعودية، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود. كما أشاد بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، بما في ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق لإطلاق مشاريع وعقود إستراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم.
بالإضافة إلى ذلك، أثنى المجلس على مضامين النسخة الثانية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م، الذي نظمته المملكة بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، وعدّ فوز المملكة برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م) تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية.
قرارات إضافية وتفويضات
كما اتخذ مجلس الوزراء عدة قرارات أخرى، منها:
- تفويض وزير الطاقة بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي بشأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية.
- الموافقة على اتفاقيتين مع البوسنة والهرسك ومنغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة.
- الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي مع أوزبكستان.
- الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.
- تفويض وزير الصناعة والثروة المعدنية بالتباحث مع الجانب اليمني بشأن مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي.
- تفويض رئيس أمن الدولة بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن مذكرة تفاهم.
- الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي.
- اعتماد الحسابات الختامية لجامعات القصيم وشقراء ونجران لأعوام مالية سابقة.
- التوجيه بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك تقارير سنوية لهيئات مختلفة.
ترقية موظف
وأخيراً، وافق المجلس على ترقية فرحان بن خلف بن أحمد المطرفي إلى وظيفة مستشار أعمال بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الطاقة، مما يعكس التزام المملكة بتطوير الكوادر البشرية.