رأس وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي وفد المملكة المشارك في مؤتمر العمل الدولي في دورته الـ 114، التي تستمر أعمالها خلال الفترة من 1 إلى 12 يونيو 2026م بمدينة جنيف. ويضم وفد المملكة ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة من الحكومات وأصحاب العمل والعمال.
كلمة الوزير في المؤتمر
ألقى الراجحي خلال الجلسة العامة للمؤتمر كلمةً أكّد فيها أهمية الذكاء الاصطناعي المسؤول في تشكيل مستقبل عمل أكثر شمولًا وإنتاجية واستدامة. وسلّط الضوء على إعلان المملكة عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي، بما يعكس التزامها بتسخير التقنيات المتقدمة لخدمة الإنسان والتنمية وجودة الحياة، ودعم مستقبل أكثر استدامة وشمولًا.
كما رحب في كلمته بتقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية بعنوان "مرحلة حاسمة: توظيف الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق"، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا كبيرة لتحسين الإنتاجية وكفاءة سوق العمل، وفي الوقت ذاته يطرح تحديات تتطلب سياسات متوازنة ومسؤولة.
وقال المهندس الراجحي: "إن مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي لن تحدده التقنية وحدها، بل ستحدده القدرة على الاستثمار في الإنسان، وتطوير المهارات، وتعزيز الحماية، وضمان أن يحقق التحول التقني وظائف نوعية ومستدامة".
المبادرات السعودية
تطرق الراجحي في كلمته للمنصة الوطنية للمهارات، التي توظف الذكاء الاصطناعي لدعم سجلات المهارات، ومسارات التعلم، وتقييم المهارات، إلى جانب تطوير التصنيف السعودي للمهارات والمهن لمواكبة تحولات سوق العمل.
وأشار الوزير لاستخدام المملكة للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتعزيز الامتثال وحماية حقوق العمال، بما في ذلك الأدوات الرقمية والتحليلات التنبؤية التي تسهم في تحديد المخاطر، ورفع كفاءة التفتيش، ورصد الممارسات المخالفة في مراحل مبكرة. وتشمل المبادرات الحديثة مواصلة تنفيذ إستراتيجية سوق العمل، وبرنامج حماية الأجور، ومنصة قوى، التي وظفت الذكاء الاصطناعي التوليدي ووكلاء الذكاء الاصطناعي لخدمة أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عامل في القطاع الخاص في مختلف أنحاء المملكة.
التعاون الدولي
تأتي دورة مؤتمر العمل الدولي لهذا العام في وقت تواجه فيه أسواق العمل حول العالم تغيرات تقنية متسارعة وتأثيرات متفاوتة بين الدول والقطاعات والعمال، وشدد الراجحي على أن التعاون الدولي يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وعادلة، وتوسيع نطاق الاستفادة من منافعه.
وتعكس مشاركة المملكة العربية السعودية في مؤتمر العمل الدولي التزامها بالإسهام في النقاشات العالمية بشأن سياسات العمل، وتعزيز الشراكات الدولية، ودعم أسواق عمل عادلة وشاملة وجاهزة للمستقبل.



