صوت مجلس الشيوخ الأمريكي، بأغلبية 53 صوتاً مقابل 46، لبدء مناقشة مشروع قانون إنفاق الهجرة الذي تبلغ قيمته 70 مليار دولار، وذلك بعد أن أزال الجمهوريون مليار دولار كانت مخصصة لتمويل قاعة رقص جديدة للرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.
تفاصيل التصويت والخلافات الحزبية
جاء التصويت على أسس حزبية، حيث أشار العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى أنهم لن يسمحوا بإقرار المشروع دون إضافة نص يحظر على ترامب إنشاء صندوق لتعويض حلفائه السياسيين. ومن المقرر أن تستمر المناقشات حتى الخميس، حيث يتوقع أن يمرر مجلس الشيوخ مشروع قانون إنفاذ الهجرة باستخدام إجراءات خاصة تحميه من التعطيل.
وكان الجمهوريون قد أزالوا في وقت سابق مليار دولار كانت مخصصة لتحديثات أمنية لجهاز الخدمة السرية كجزء من بناء القاعة، وذلك بعد احتجاجات داخل الحزب. وبرر ترامب الحاجة إلى القاعة الجديدة لاستضافة المناسبات الرسمية وتحديث المرافق الأمنية، مؤكداً أنها ستمول من التبرعات الخاصة.
صندوق التعويضات المثير للجدل
يناقش الجمهوريون أيضاً إضافة بند يحظر على ترامب إحياء فكرة إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض الأشخاص الذين يدعون تعرضهم للاضطهاد من قبل الحكومة. وقد تخلى البيت الأبيض عن هذه الفكرة هذا الأسبوع بعد هجوم من كلا الحزبين.
وصرح السيناتور توم تيليس، الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، قائلاً: "لا نريد معارضة الرئيس لمجرد المعارضة، لكن لا يمكن التصويت لصالح الصندوق". وأضاف أن ثلث أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين سيخوضون انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، مما يجعل من المستحيل دعم الصندوق.
من جانبه، استمر ترامب في الدفاع عن الصندوق، مشيراً إلى أنه "يحبه" وأنه "مهم جداً"، معرباً عن عدم يقينه بشأن مصيره.
موقف الديمقراطيين
وعد الديمقراطيون بفرض تصويتات على الصندوق، الذي أعلن كجزء من تسوية توصل إليها ترامب مع مصلحة الضرائب الداخلية الشهر الماضي، بالإضافة إلى بند منفصل يحمي الرئيس وعائلته وأعماله من عمليات التدقيق الضريبي.
وقال السيناتور أليكس باديلا، الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا: "كان يحاول تقديم صندوق فاسد لخدمة نفسه ودفع أموال لمؤيديه". وأضاف: "هذه أولويته".
وفي محاولة لتسريع العملية، تنازل الجمهوريون عن وقت المناقشة المخصص لهم لمدة 10 ساعات، بهدف الوصول إلى تصويت نهائي بحلول الخميس.
وعلق السيناتور مايك راوندز، الجمهوري عن ولاية داكوتا الجنوبية، قائلاً: "هدفنا هو تمويل الأمن الداخلي بالكامل. هذا هو أولويتنا، وسننظر في كل ما يلزم لتحقيق ذلك".



