أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الاثنين إصدار ترخيص عام لمدة 60 يوماً يسمح ببيع النفط الإيراني، بما في ذلك للمشترين الأمريكيين، وذلك في إطار محادثات السلام الجارية بين واشنطن وطهران. وجاء الإعلان بعد أن أفادت تقارير بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أكد موافقة إيران على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى البلاد في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
تفاصيل الترخيص الجديد
أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية ذات المنشأ الإيراني، على أن يظل سارياً حتى 21 أغسطس. ويسمح الترخيص باستيراد النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة عند الضرورة لإتمام بيعه أو تسليمه أو تفريغه. وتشمل الترخيص الخدمات المرتبطة به، مثل المعاملات المصرفية والتأمين والنقل.
ردود فعل أسواق الطاقة
تفاعلت أسواق الطاقة العالمية فوراً مع الإعلان، حيث انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3% مع توقع المتداولين دخول إمدادات إيرانية إضافية إلى الأسواق العالمية. ويعكس هذا الانخفاض توقعات بزيادة المعروض النفطي في ظل تخفيف العقوبات.
سياق المحادثات والاتفاق المؤقت
يأتي هذا الترخيص في إطار اتفاق مؤقت يهدف إلى تأمين اتفاق سلام نهائي بين واشنطن وطهران. وكتب وزير الخزانة سكوت بيسنت على منصة إكس: "تمشياً مع المحادثات المثمرة الجارية في سويسرا، التزمت إيران بالعبور الحر والمفتوح في مضيق هرمز والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد". وأضاف: "كجزء من الإطار، أصدرت الخزانة ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يأذن بإنتاج وتوصيل وبيع النفط الإيراني".
الاستثناءات والجهات المستبعدة
يستثني الترخيص كلاً من كوبا وكوريا الشمالية وشبه جزيرة القرم من الاستفادة من أحكامه. كما ينص على أن المدفوعات لإيران يمكن أن تتم بالدولار الأمريكي.
خلفية العقوبات والتجارة السابقة
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران لأول مرة في عام 1979 عندما اقتحم طلاب ثوريون السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا دبلوماسيين كرهائن. ومنذ ذلك الحين، تم فرض عقوبات إضافية متعددة بسبب البرنامج النووي الإيراني ودعم إيران لجماعات تصنفها واشنطن كمنظمات إرهابية.
وقد استخدمت إيران لسنوات شبكة غامضة من الناقلات تحت العقوبات لبيع نفطها الخام. وكانت المصافي الصينية المستقلة المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات، مستفيدة من خصومات كبيرة بينما تجنب آخرون مثل هذه المشتريات. كما كانت الهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا من بين المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات الأمريكية في عام 2018.
تأثير الترخيص على الأسواق والعلاقات الدولية
من المتوقع أن يؤدي هذا الترخيص المؤقت إلى زيادة تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، مما قد يسهم في خفض أسعار النفط بشكل أكبر. كما يعكس تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه إيران في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل النزاعات القائمة. ويأتي هذا التطور بعد توقيع مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران، والتي بموجبها وافقت الولايات المتحدة على إصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني ومنتجاته ومشتقاته، وجميع الخدمات المرتبطة بذلك.



