فضيحة تهز جمعية رعاية حيوانات في تركيا: من ملجأ الكلاب إلى المحكمة
فضيحة تهز جمعية رعاية حيوانات في تركيا

فضيحة تهز جمعية رعاية حيوانات في تركيا: من ملجأ الكلاب إلى المحكمة

في تطور مثير للجدل، أصدرت محكمة تركية قراراً بإخلاء مقر جمعية رعاية الكلاب التابعة للناشطة بوكيت أوزغونلو في أنقرة، وذلك في أحدث فصول قضية تتضمن اتهامات بالفساد والإثراء غير المشروع المرتبط بتبرعات مخصصة لرعاية الحيوانات. يأتي هذا القرار بعد تحقيقات مستفيضة كشفت عن تفاصيل صادمة حول سوء استخدام الأموال المخصصة للأغراض الإنسانية.

النشاط الإنساني يتحول إلى محور تحقيقات قضائية

تدير أوزغونلو ملجأً معروفاً لرعاية الكلاب الضالة، والذي يحظى بمتابعة واسعة ودعم مالي كبير من محبي الحيوانات، بالإضافة إلى حضورها النشط على منصات التواصل الاجتماعي. إلا أن هذا النشاط الإنساني المعلن تحول إلى محور تحقيقات قضائية، بعد توجيه اتهامات لها ولعدد من المقربين منها، بينهم زوجها السابق وشقيقتها، تتعلق بسوء استخدام التبرعات، وغسل أموال، وتحقيق منافع شخصية.

وكانت أوزغونلو قد أسست جمعيتها في عام 2019، تحت اسم "المخالب المتمسكة بالحياة"، قبل أن تبدأ التحقيقات في عام 2024، عقب تدقيق مالي كشف عن تعاملات مثيرة للجدل. من بين هذه التعاملات، شراء مستلزمات طعام الحيوانات من شركة يملكها زوجها السابق تونا بوياجي، رغم انفصالهما لاحقاً، حيث تشير التحقيقات إلى أن جزءاً من هذه المدفوعات مصدره تبرعات جُمعت لصالح الجمعية بين عامي 2021 و2023.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل التحقيقات والاتهامات

أشار تقرير تفتيش حكومي إلى أن الجمعية قامت بتمويل شركتين مرتبطتين بعائلتها، إحداهما مسجلة باسم شقيقتها، والأخرى باسم زوجها السابق. كما تم رصد عمليات بيع وشراء مركبات بأسماء أفراد من العائلة، وتحويلات مالية غير موثقة، فضلاً عن شراء عقارات استخدمت كمقرات تعليمية بتمويل من التبرعات، مع تقدير خسائر مالية بنحو 20 مليون ليرة تركية.

كشفت التحقيقات أيضاً عن تشغيل تسعة عمال أجانب في الملجأ دون تسجيلهم في أنظمة التأمين الاجتماعي، مما يزيد من تعقيد القضية. ويأتي قرار الإخلاء الأخير بسبب عدم سداد إيجار مقر الجمعية خلال عام 2025، وفقاً لشروط العقد المبرم مع مالك الأرض.

العقوبات المحتملة والمستقبل

تواجه أوزغونلو و15 متهماً آخرين اتهامات تتعلق بالحصول على أموال بطرق غير مشروعة وغسل الأموال، فيما تطالب النيابة العامة بعقوبات قد تصل إلى 12 عاماً و3 أشهر سجناً لكل منهم. هذه القضية تثير تساؤلات حول الشفافية في جمعيات رعاية الحيوانات، وتسلط الضوء على أهمية الرقابة المالية في المؤسسات الخيرية.

بينما تستمر الإجراءات القضائية، يتابع الرأي العام التركي والعالمي هذه الفضيحة باهتمام، مع توقع مزيد من التطورات في الأشهر المقبلة. هذه الحالة تذكر بأهمية الحفاظ على نزاهة العمل الإنساني، وضرورة محاسبة أي تجاوزات في استخدام التبرعات المخصصة للأغراض الخيرية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي