دعا زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، الحكومة العراقية القادمة إلى حل جميع الفصائل المسلحة وإبعادها بشكل كامل عن التشكيل الوزاري، معتبراً أن أي جهة ترفض ذلك ستكون خارج القانون. وشدد الصدر، في بيان صدر اليوم الجمعة، على ضرورة تحويل هذه الفصائل، بغض النظر عن توجهاتها، إلى تشكيل إنساني متخصص في الإغاثة والمعونات الإنسانية، تحت إشراف هيئة الحج والعمرة.
موقف الصدر من الفصائل المسلحة
وأكد الصدر استعداده لحل تشكيل لواء “اليوم الموعود” وتسليم “سرايا السلام” إلى القائد العام للقوات المسلحة إذا لزم الأمر، داعياً الجميع إلى المبادرة بذلك في أقرب وقت ممكن. كما طالب بعدم الاستعانة بالفصائل المسلحة في تشكيل الوزارة الجديدة، وإبعاد كل من يمتلك جناحاً مسلحاً إبعاداً تاماً، بهدف تشكيل حكومة تلبي مطالب الشعب العراقي.
استقلالية العراق ومكافحة الفساد
وحث الصدر على العمل من أجل تحقيق استقلالية العراق عن أي تدخلات خارجية، مشدداً على ضرورة مكافحة الفساد خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً، على أن تبدأ بملف “صفقة القرن” وتبعاتها. ودعا إلى تقوية العلاقات الخارجية ضمن أطر تمنح العراق هيبته وتفتحه على العالم العربي والإسلامي والدولي دون تدخلات أو تعديات.
موقف التيار الشيعي
وأوضح الصدر أنه لا يرضى بوجود أي فرد من التيار الشيعي في التشكيلة الوزارية، مؤكداً أنه لا يمثلهم أي وزير منهم. يأتي ذلك في وقت قدم فيه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، أمس الخميس، المنهاج الوزاري الخاص بالحكومة الجديدة إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي خلال لقاء جمعهما في بغداد.
المنهاج الوزاري والتصويت
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، سيتم تعميم المنهاج على أعضاء البرلمان لدراسته والاطلاع على تفاصيله، على أن تُقدم أسماء التشكيلة الحكومية في وقت لاحق. وأكد الجانبان أهمية التعاون والتنسيق المشترك للمضي بإكمال استحقاق منح الثقة للحكومة ومنهاجها الوزاري، باعتباره الركيزة الأساسية التي تبنى عليها الحكومة عملها وواجباتها، استناداً إلى السياقات الدستورية والقانونية.
جهوزية البرلمان
من جانبه، أكد الحلبوسي جهوزية مجلس النواب لتحديد موعد الجلسة المرتقبة للتصويت على البيان الوزاري والتشكيلة الوزارية فور ورود الأسماء من رئيس الحكومة المكلف. وكان الزيدي قد التقى الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، وأكد الجانبان ضرورة تعزيز التفاهمات بين القوى السياسية الوطنية واعتماد مبدأ الشراكة للمضي باستحقاق تشكيل الحكومة.



