لقاء في الرواق العلمي يكشف تحديات تقييم الموظفين
في مصادفة وصفها الكاتب وائل بن عبدالعزيز بأنها "خير من ألف ميعاد"، التقى بالدكتور وديع أحمد قشقري في أحد الأروقة العلمية، حيث بدأت محادثة عميقة حول التطورات الوطنية والعالمية.
من المشاريع الكبرى إلى تحديات التقييم
انتقل الحوار من الحديث عن اهتمام المملكة بالمشاريع الضخمة والدراسات العلمية التي أوصلتها إلى مصاف دول العالم الأول، إلى مناقشة "تيار تقييم أداء الموظفين" الذي يمثل أحد أكبر التحديات في القطاعات المختلفة.
أشار الدكتور قشقري إلى أن المعيار الأعلى في العديد من عمليات التقييم أصبح "المزاجية"، حيث تُنفذ هذه العمليات دون رقابة كافية، مما يجعل الموظف الضحية الرئيسية عندما يرفض الخضوع لمعايير غير علمية أو غير أخلاقية.
معايير غامضة وانعكاسات سلبية
يتعرض الموظفون الذين يلتزمون بالمبادئ المهنية إلى ظلم واضح، بينما يحصل أولئك الذين يتبعون سياسة "طبطب وليس" على أعلى التقييمات. هذا الوضع يؤدي إلى:
- إحباط كبير بين الموظفين الملتزمين
- انخفاض ملحوظ في معدلات الإنتاجية
- فقدان الثقة في الأنظمة الإدارية
وأضاف الدكتور قشقري أن المشكلة تتعمق عندما يواجه الموظف ضبابية المعايير التي لا يعرف أساسها الحقيقي، هل هي:
- الجنس أو العرق
- درجة الخضوع والمرونة
- عوامل أخرى غير مرتبطة بالأداء الفعلي
تقييم غير عادل وفقدان الولاء
من أكثر الممارسات إشكالية تلك التي تركز على أداء الموظف في الشهر الأخير فقط، متجاهلة الإنجازات التي قدمها طوال العام. هذا النهج يؤدي إلى:
- فقدان المصداقية في النظام الإداري
- انعدام الشغف والولاء للعمل
- هدر حقيقي لطاقات الموظفين المؤهلين
دعوة للإخلاص ومواجهة الفساد
اختتم الدكتور قشقري اللقاء بتأكيد على الواجب الوطني الذي يقع على عاتق كل مواطن، قائلاً: "علينا كمواطنين محبين للوطن أن لا ننجرف وراء هذا الفساد، وأن نعمل بجد وإخلاص".
وشدد على أن هذه المسؤولية تشمل كل مسؤول وموظف، حيث يجب:
- عدم الاستسلام للاستبداد وعدم الإنصاف
- تقديم أفضل ما لديهم من علم وخبرة
- عدم السكوت عن هدر أموال ووقت الدولة
رؤية للمستقبل
أكد الدكتور قشقري أن المناصب زائلة ولن يذكرها التاريخ، لكن العمل الجاد والمجهود الصادق سيبقى أثره في بناء مستقبل الوطن الذي يحلم به الملايين، خاصة وأن المملكة هي "بلاد الحرمين الشريفين، حلم كل مسلم".
هذا اللقاء يسلط الضوء على قضايا إدارية مهمة تحتاج إلى معالجة عاجلة لضمان بيئة عمل عادلة ومنتجة تحقق طموحات رؤية المملكة 2030.



