أكدت الأرقام الرسمية لعام 2025 أن المحتوى المحلي السعودي أصبح ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، حيث بلغ إجمالي الإنفاق النهائي للقطاع غير النفطي نحو 1.299 تريليون ريال، محققاً قفزة نوعية في مسار توطين الصناعات وتعزيز سلاسل الإمداد الوطنية. وتجاوزت قيمة فرص المحتوى المحلي المطلقة 59.9 مليار ريال، فيما بلغت مساهمة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية 91.41 مليار ريال.
استثمار طويل الأمد في استقرار الاقتصاد
أوضح الكاتب أحمد الجميعة في مقال له بصحيفة عكاظ أن السعودية تتعامل مع التحديات كفرص لبناء مستقبل أكثر قوة ونضجاً. وأشار إلى أن الأزمات العالمية خلال السنوات الخمس الماضية، مثل جائحة كورونا وتحديات سلاسل الإمداد والتقلبات الجيوسياسية، أثبتت متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف بفضل الاعتماد على الإنتاج المحلي والاكتفاء الذاتي.
وأكد الجميعة أن السعودية تؤمن بأن الاستثمار في المحتوى المحلي هو استثمار حقيقي في استقرار الاقتصاد واستدامته على المدى الطويل، إذ أن كل صناعة محلية تُبنى اليوم تعني قدرة أكبر على الاستمرار غداً واستجابة أسرع للأزمات.
إنجازات هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية
كشفت الأرقام أن حجم الاستثمارات الناتجة عن اتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة تجاوز 19 مليار ريال، كما بلغ عدد الوظائف المستحدثة من إجمالي اتفاقيات التوطين أكثر من 12 ألف وظيفة. وتعكس هذه الأرقام دور هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في تعزيز الإمكانات المحلية وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية.
وأشار الكاتب إلى أن هذه النتائج تترجم رؤية ولي العهد الذي وصف المحتوى المحلي بأنه "أجندة وطنية، وجزء رئيس في الإستراتيجيات الوطنية وآليات العمل الحكومية، ونموذج دولي يُحتذى به".
بناء قاعدة صناعية قوية وسلاسل إمداد مرنة
أكد الجميعة أن السعودية واصلت تطوير سياسات تمكين المحتوى المحلي عبر توطين الصناعات وتوجيه القوة الشرائية الوطنية وتحفيز الاستثمار ونقل المعرفة وبناء شراكات فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص. وأضاف أن الاقتصاد السعودي لا يعد فقط الأسرع نمواً بين مجموعة العشرين، بل يشهد أيضاً قاعدة صناعية قوية للإنتاج محلياً وسلاسل إمداد وطنية أكثر مرونة واستدامة.
المحتوى المحلي كأجندة وطنية
اختتم الكاتب بالتأكيد على أن الأرقام المحققة في 2025 تثبت أن الرؤية مع القدرة الوطنية تصنع الفارق رغم التحديات والأزمات، وأن المحتوى المحلي أصبح نموذجاً دولياً يُحتذى به في بناء الاقتصاد المستدام.



