حاولت الكاتبة مي خالد المشاركة في مبادرة "قصص من السعودية"، وهي مبادرة تهدف إلى جمع قصص قصيرة لكتّاب سعوديين تتناول البيئة السعودية وترجمتها إلى عدة لغات. لكنها واجهت صعوبات كبيرة في تقديم أحد نصوصها، حيث استغرقت محاولات التسجيل في الموقع الإلكتروني لوزارة الثقافة يومين كاملين دون جدوى، لعدم وجود عنوان تواصل بديل.
إحباط المستخدمين من التصميم الرقمي
تشير الكاتبة إلى أن الموقع الإلكتروني لوزارة الثقافة يفترض أن يكون واجهة تعكس المشهد الثقافي السعودي، لكن سرعان ما تختفي هذه الفكرة بمجرد البدء في استخدامه. فالتجربة الرقمية اليوم لم تعد رفاهية، بل هي الواجهة الأساسية التي تربط الوزارة بالجمهور والمبدعين، وهنا تكمن المعضلة.
تنتشر المعلومات والإحصاءات في الموقع دون تنظيم، مما يصعب عملية البحث عنها ويستهلك الوقت والجهد. وتعتقد الكاتبة أن بناء الموقع تم بخلفية إدارية بحتة لم تأخذ احتياجات الباحث عن الثقافة بعين الاعتبار.
مشاكل تقنية وتوافق مع الهواتف الذكية
الجانب التقني يقلل من جاذبية المنصة، حيث يبدو أنه يتطابق مع أجهزة معينة فقط، بينما الهواتف الذكية باتت الأداة الأولى لمعظم الشباب المتصفحين للإنترنت. التوافق مع متصفحات الهاتف الذكي يبدو وكأنه "تعديل لاحق" وليس أساساً في التصميم، مما يجعل تصفح الأخبار أو التسجيل في الفعاليات أمراً مزعجاً وغير مريح بصرياً، وأحياناً مستحيلاً.
افتقار الموقع للغة حوارية وتفاعلية
علاوة على ذلك، تبدو لغة الموقع والمحتوى المقدم أقرب للبيانات الرسمية الجامدة منها إلى الحوار الثقافي الحيوي. الموقع يفتقر إلى اللمسة التفاعلية التي ننتظرها من جهة تمثل روح الإبداع والفنون والثقافة. لا توجد سهولة في التفاعل، ولا مساحات للمشاركة، أو حتى واجهة مستخدم توحي بأننا في "عصر التحوّل الرقمي".



