ضعف الاتصال المؤسسي يضاعف الأزمات ويحتاج لقيادات كفؤة
ضعف الاتصال المؤسسي يضاعف الأزمات

أكد أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة جازان الدكتور سالم بن محمد آل جفشر أن كثيرًا من الأزمات المؤسسية لا تبدأ بسبب الحدث الطارئ نفسه، بل نتيجة ضعف التقدير في اختيار القيادات التي تتولى إدارة الاتصال والإعلام داخل المؤسسات. وشدد على أن هذه الإدارات تمثل “عقل المنظمة” وصوتها في أوقات التوتر والأزمات.

دور الاتصال في حماية السمعة

وأوضح آل جفشر، في مقال بعنوان “حين يضعف الاتصال تتقدم الأزمة”، أن إدارة الاتصال والإعلام لم تعد إدارة ثانوية أو مساحة للتجربة، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في حماية السمعة وبناء الثقة وإدارة العلاقة مع الجمهور. وأكد أن الخلل الاتصالي غالبًا ما يحول المشكلات المحدودة إلى أزمات متفاقمة يصعب احتواؤها.

تأثير غير المتخصصين

وبيّن أن كثيرًا من الأزمات تتصاعد بسبب وجود إدارات اتصال يقودها غير المتخصصين أو أصحاب الخبرة المحدودة، مما يؤدي إلى بطء الاستجابة واضطراب الرسائل وغياب الرواية الواضحة وضعف القدرة على قراءة الرأي العام واحتواء الموقف في بداياته. وأضاف أن إدارة الاتصال والإعلام ليست موقعًا للمجاملة أو لسد الفراغ الإداري، لأنها تتعامل مع صورة المؤسسة وسمعتها وثقة جمهورها، مبينًا أن التأخر في التوضيح أو الارتباك في إدارة الرسائل ينعكس مباشرة على المؤسسة بأكملها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهمية الحضور الاتصالي المبكر

وأشار إلى أن الجدل الذي يصاحب بعض تحديثات البرامج أو المسارات العلمية في عدد من الجامعات يعكس أهمية الحضور الاتصالي المبكر، لافتًا إلى أن غياب الرسالة الواضحة والتوضيح العلني يمنح الشائعات والتأويلات فرصة للانتشار، ويضاعف مساحة الجدل في الرأي العام ومنصات التواصل الاجتماعي.

الاتصال جزء من صناعة القرار

وأكد أن الاتصال المؤسسي في المنظمات الحديثة أصبح جزءًا من صناعة القرار وعنصرًا حاسمًا في بناء الصورة الذهنية وشرح المواقف واحتواء الأزمات وتعزيز الثقة، معتبرًا أن التقليل من أهمية هذه الإدارات يمثل قصورًا في فهم طبيعة المؤسسات الحديثة وآليات إدارتها.

اختيار القيادات الكفؤة

واختتم آل جفشر بالتأكيد على أن حماية المؤسسات من الأزمات لا تبدأ فقط بإعداد الخطط والسيناريوهات، بل تبدأ من حسن اختيار القيادات التي تدير المواقع الحساسة والاستراتيجية، مشددًا على أن هذه المواقع لا تحتمل المجاملة أو التجريب، وإنما تحتاج إلى الكفاءة والخبرة والقدرة على التقدير والتصرف، بما يسهم في حماية سمعة المؤسسة وتعزيز استقرارها المؤسسي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي