القط لاري في 10 داونينغ ستريت يسرق الأضواء من رئيس الوزراء البريطاني بمشهد صيد درامي
لاري القط يخطف الأضواء من ستارمر بمشهد صيد درامي

القط الشهير لاري يسرق الأضواء من رئيس الوزراء البريطاني بمشهد صيد درامي

في مشهد غير متوقع، نجح القط الشهير "لاري" المقيم في مقر الحكومة البريطانية 10 داونينغ ستريت في خطف الأضواء من رئيس الوزراء كير ستارمر، وذلك خلال خطاب مهم كان يلقيه الأخير يوم الأربعاء.

مشهد صيد حيوي أمام الكاميرات

بينما كان ستارمر يحاول طمأنة المواطنين البريطانيين بشأن أزمة تكلفة المعيشة، التقطت كاميرات التلفزيون مشهداً أكثر حيوية وإثارة. حيث انقض القط لاري البالغ من العمر 19 عاماً على فأر أمام العدسات، في عرض عملي أعاد تأكيد سمعته الراسخة كـ"كبير صائدي الفئران" في المقر الحكومي.

لم يكتف لاري بالصيد فقط، بل شوهد وهو يلهو بفريسته بشكل درامي، حيث كان يقذفها في الهواء قبل أن يحملها في فمه ويسحبها نحو الباب الخلفي للمبنى الشهير، لينتهي المشهد بما يبدو وجبة غداء مستحقة للقط المخضرم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تاريخ حافل في داونينغ ستريت

يذكر أن لاري وصل إلى مقر الحكومة البريطانية عام 2011 قادماً من مأوى "باترسي" للحيوانات، حيث كُلّف بمهمة محددة هي معالجة مشكلة الفئران في المبنى التاريخي. وعلى الرغم من وصفه في بداياته بأنه "محب للانتباه" و"شرس عند الحاجة"، إلا أن سمعته تطورت لاحقاً لترتبط بالكسل وكثرة القيلولة.

لكن الوقائع الحالية تثبت أن القط العجوز لا يزال يحتفظ بمهاراته الصيادة رغم تقدمه في السن. فمنذ وصوله قبل 15 عاماً، عاصر لاري خمسة رؤساء وزراء مختلفين، وبقي الوجه الأكثر حضوراً واستمرارية في الشارع السياسي الأشهر في بريطانيا.

تراث القطط في المقر الحكومي

يُعتبر وجود القطط في داونينغ ستريت تقليداً يعود إلى عهد الملك هنري الثامن، لكن قلة منهم حظوا بشهرة لاري أو قدرته على البقاء والاستمرارية. وقد شهدت السنوات الماضية منافسة لافتة بين لاري و"بالمرستون"، قط وزارة الخارجية السابق الذي تقاعد عام 2020 قبل أن يُعلن عن وفاته مؤخراً في برمودا.

ورغم الحديث عن علاقة مضطربة بين القطين السابقين، جاء وداع لاري لبالمرستون عبر حسابه الساخر على منصة X مقتضباً وعاطفياً: "وداعاً أيها الصديق القديم"، مما أضاف بعداً إنسانياً لشخصية القط الحكومي.

تفوق غير متوقع على الخطاب السياسي

في النهاية، وبمقارنة بسيطة بين خطاب سياسي طويل حول أزمة اقتصادية معقدة، ومشهد صيد خاطف لكنه حيوي ومباشر، يبدو أن لاري نجح مرة أخرى في خطف الدور الرئيسي والأضواء الإعلامية. هذا المشهد يذكرنا بأن الشهرة والحضور الإعلامي لا يقتصران على الشخصيات السياسية فحسب، بل قد ينتقلان ببراعة إلى سكان المقر الحكومي من غير البشر أيضاً.

يستمر لاري في إثبات أنه ليس مجرد قط عادي، بل جزء من تراث داونينغ ستريت ورمز من رموز الاستمرارية في عالم السياسة البريطانية المتقلب، حيث يبقى هو الثابت في خضم التغيرات الحكومية المتلاحقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي