ولي العهد السعودي يوجه باستخدام جميع الإمكانيات لضمان نجاح خطط الحج التنظيمية والأمنية
في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في مدينة جدة يوم الثلاثاء، ترأس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الجلسة وأصدر توجيهات واضحة بضرورة استخدام جميع الموارد والإمكانيات المتاحة لضمان نجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة لموسم الحج لهذا العام.
ترحيب بالحجاج وتأكيد على فخر المملكة بخدمة الحرمين
وبالنيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رحب ولي العهد بالحجاج الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج. وأكد الأمير محمد بن سلمان على فخر هذه الأرض المباركة بخدمة الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي في المدينة المنورة، وتقديم أفضل رعاية ممكنة لزوارهما.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أوضح وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن ولي العهد وجه باستمرار تقديم أعلى مستويات الخدمات والمرافق للحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمواقع المقدسة، بالإضافة إلى منافذ الدخول الجوية والبرية والبحرية.
مناقشات مجلس الوزراء حول القضايا الدولية والمحلية
كما أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على محتوى اتصاله الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بالإضافة إلى محتوى لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وأشار الدوسري إلى أن المجلس ناقش نتائج مشاركة المملكة في الاجتماعات الدولية الأخيرة، حيث تعكس هذه المشاركات الدعم المستمر للمملكة للعمل متعدد الأطراف الذي يعزز التشاور والتنسيق بشأن التحديات الإقليمية والعالمية، ويساهم في تعزيز الحلول الدبلوماسية ويعزز الأمن والسلام الدوليين.
كما استعرض المجلس التطورات في حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مؤكداً أن استثمارات المملكة على مدى عقود في أمن الطاقة وطرق التصدير البديلة عززت قدرتها على تزويد العالم بالطاقة في ظل الظروف الأكثر تحدياً رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتداعياتها على سلاسل التوريد العالمية.
إنجازات محلية واستراتيجيات مستقبلية
على الصعيد المحلي، رحب مجلس الوزراء بإطلاق استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الخمسية التي تتماشى مع المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030. وتركز هذه الاستراتيجية على بناء أنظمة اقتصادية محلية عالية التنافسية تعزز القيادة الدولية، وتدعم الأصول والعوائد المستدامة، وتزيد من مساهمة القطاع الخاص في التنمية الوطنية.
ولفت الدوسري إلى أن المجلس أشاد بالأداء التاريخي للصادرات غير النفطية في عام 2025، والتي حققت معدل نمو سنوي بلغ 15 بالمئة مقارنة بعام 2024. ويعكس هذا الإنجاز نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير الصادرات، وتوسيع قاعدة التصدير في المملكة، وتعزيز مكانتها بين أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.
كما اعتبر المجلس تحقيق المملكة للمركز الأول عالمياً في إطار الجاهزية الرقمية الذي أصدره الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانة السعودية كمركز دولي رائد في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات سريعة نحو مستقبل مزدهر ومستدام.



