أعلنت شرطة مونتريال مقتل ضابط شرطة ومدني ومسلح في إطلاق نار وقع في حي كوت دي نيج، وهو الأكثر اكتظاظاً بالسكان في المدينة، يوم الاثنين. وأصيب ضابط آخر بجروح خطيرة، وحالته مستقرة.
تفاصيل الحادثة
وقع إطلاق النار بعد الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (15:30 بتوقيت غرينتش). وشهد أحد المارة "مسدساً يخرج من نافذة"، ثم سمع طلقات نارية وأبلغ الشرطة. وأدى الحادث إلى توقف حركة المرور على طريق سريع قريب وتعليق خدمة المترو المحلي.
قال قائد شرطة مونتريال، فادي داغر، خلال مؤتمر صحفي متأثراً: "إنه كابوس". وأضاف أن المسلح الذكر، الذي يعتقد أنه تصرف بمفرده، قُتل بالرصاص فوراً.
الضحايا
كشفت الشرطة أن الضابط القتيل هو محمد الأمين بن رضوان، البالغ من العمر 34 عاماً، والذي انضم إلى القوة منذ عام 2021. وأعلنت الشرطة أنها ستنكس أعلامها تكريماً له. أما المدني القتيل، فحدده مركز إسرائيل والشؤون اليهودية باسم مايكل موشيه مزراحي، ووصفه بأنه "عضو محبوب في المجتمع اليهودي في مونتريال". وأكدت المجموعة أنه "ضحية بريئة لأحداث اليوم"، لكن الشرطة لم تذكر أن الهجوم كان معادياً للسامية.
التحقيق والدوافع
قال وزير الأمن في كيبيك، إيان لافرينير، إن الدافع غير واضح. وأضاف: "حتى الآن، لا نعرف حقاً ما كان دافع هذا الفرد". وأفادت صحيفة غلوب آند ميل أن شرطة الخيالة الملكية الكندية أرسلت تنبيهاً إلى قوات الشرطة الأخرى في كندا، يحذر من وثيقة متداولة تحرض على إطلاق النار على ضباط الشرطة.
تفحص الشرطة ما يسمى بـ"بيان" يتجاوز 100 صفحة، يُعتقد أن المسلح كتبه، ويتبنى أيديولوجية "الإنجيل" (العزوبية اللاإرادية)، وفقاً لمصادر إنفاذ القانون. وقد ارتبطت هذه الأيديولوجية الكارهة للنساء بعدة هجمات عنيفة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك هجوم دهس في تورونتو عام 2018 أسفر عن مقتل 10 أشخاص.
التداعيات
يمثل الحادث أول مرة يُقتل فيها ضابط شرطة في مونتريال أثناء أداء واجبه منذ ما يقرب من ربع قرن. وأدى تبادل إطلاق النار إلى إصابة ضابط آخر بجروح خطيرة، لكن حالته مستقرة. وأثارت الطلقات النارية صدمة بين سكان الحي، الذين ظلوا تحت أمر التزام المنزل وإغلاق الأبواب لساعات بينما حققت السلطات في وجود "مشتبه به مسلح وخطير".



