كشفت شبكة CNN، نقلاً عن مصادر استخباراتية أمريكية، أن إيران عمدت إلى عزل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب عبر إغلاق موقع التخزين، وذلك من خلال هدم الأنفاق المؤدية إليه وزرع ألغام في محيطه، مما صعّب الوصول إلى نحو نصف طن من هذه المواد.
تفاصيل العزل الإيراني للمخزون النووي
وفقاً للمصادر الاستخباراتية الأمريكية، فإن استعادة هذا المخزون تتطلب عمليات حفر وإزالة ألغام معقدة، الأمر الذي قد يمنح طهران هامشاً لكسب الوقت أو المماطلة في أي جهود دولية تستهدف الوصول إلى هذه المواد. ويأتي هذا الإجراء في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والغرب بشأن برنامجها النووي.
خطط أمريكية للتعامل مع اليورانيوم الإيراني
في السياق ذاته، أفاد مسؤولون أمريكيون لشبكة CBS News بأن الولايات المتحدة أعدّت خططاً مشتركة بين وزارتي الدفاع والطاقة للتعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، بمشاركة فرق متخصصة من وزارة الطاقة إلى جانب وحدات عسكرية. وأضاف المسؤولون أن السيناريوهات المطروحة تشمل تحديد مواقع اليورانيوم المخصب والوصول إليها وتأمينها، ضمن عمليات فنية وعسكرية معقدة جرى إعدادها مسبقاً تحسباً لأي تحرك مستقبلي.
وتشير التقديرات إلى أن المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب يبلغ نحو نصف طن، وهو ما يكفي لصنع عدة قنابل نووية إذا تم تخصيبه إلى مستويات أعلى. وتأتي هذه التطورات في ظل فشل المحادثات النووية بين إيران والقوى الكبرى في إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
ردود فعل دولية وقلق أمريكي
أثار الإجراء الإيراني قلقاً واسعاً في الأوساط الأمريكية، حيث تعتبر واشنطن أن عزل المخزون بهذه الطريقة يمثل تحدياً كبيراً لجهود المراقبة والتفتيش الدولية. وتخشى الولايات المتحدة من أن تستخدم إيران هذا المخزون كورقة ضغط في المفاوضات أو لتعزيز قدراتها النووية في المستقبل.
ويؤكد خبراء أن عمليات إزالة الألغام والحفر في الموقع قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر، مما يمنح إيران وقتاً كافياً لاتخاذ خطوات إضافية لحماية مخزونها أو نقله إلى مواقع أخرى. وتظل الأنظار متجهة نحو التحركات الأمريكية المقبلة في هذا الملف الحساس.



