ضرب إعصار ميلتون، المصنف ضمن الفئة الرابعة، سواحل ولاية فلوريدا الأمريكية، مصحوبا برياح عاتية بلغت سرعتها 210 كيلومترات في الساعة، وأمطار غزيرة تسببت في فيضانات واسعة النطاق. وأدى الإعصار إلى تدمير مئات المنازل والمباني التجارية، وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 1.5 مليون منزل وشركة.
تفاصيل الإعصار والاستعدادات
بدأ الإعصار في التكون في المحيط الأطلسي قبل أن يتجه نحو سواحل فلوريدا، حيث رفعت السلطات حالة الطوارئ في 35 مقاطعة. وأصدرت الأرصاد الجوية تحذيرات من حدوث عواصف عاتية وارتفاع منسوب مياه البحر بما يصل إلى 4.5 أمتار في بعض المناطق الساحلية. ونفذت فرق الإنقاذ عمليات إجلاء واسعة شملت أكثر من 500 ألف شخص من المناطق المنخفضة.
الأضرار والخسائر
أسفر الإعصار عن سقوط 12 قتيلا على الأقل وإصابة العشرات، وفقا لبيان صادر عن إدارة الطوارئ في فلوريدا. وتضررت البنية التحتية بشكل كبير، حيث انهارت جسور وتضررت طرق رئيسية، مما أعاق عمليات الإغاثة. وقال حاكم فلوريدا رون ديسانتيس في مؤتمر صحفي: "نواجه واحدة من أقوى العواصف في تاريخ الولاية، ونعمل على توفير الملاجئ والمساعدات للمتضررين".
الاستجابة وجهود الإغاثة
أعلن الرئيس جو بايدن حالة الكارثة الكبرى في فلوريدا، مما يتيح تدفق المساعدات الفيدرالية. وانتشرت فرق من الحرس الوطني وخفر السواحل للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ. كما فتحت مراكز إيواء مؤقتة لاستيعاب النازحين، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى فيضانات إضافية.
التوقعات المستقبلية
يتوقع خبراء الأرصاد أن يضعف الإعصار تدريجيا مع تحركه نحو الداخل، لكنه سيظل يحمل أمطارا غزيرة ورياحا قوية. ودعت السلطات السكان إلى البقاء في منازلهم وتجنب الطرق المغمورة، محذرة من مخاطر الصعق الكهربائي وانهيار المباني المتضررة.



