مصري يبيع السلاح دليفري على السوشيال ميديا وينتهي خلف القضبان
مصري يبيع السلاح دليفري وينتهي خلف القضبان

في قصة صادمة تكشف عن وجه آخر من وجوه الجريمة الإلكترونية، تمكنت الأجهزة الأمنية المصرية من الإطاحة بشاب في العشرينات من عمره، كان قد حوّل منصات التواصل الاجتماعي إلى سوق سوداء لبيع الأسلحة غير المرخصة، قبل أن تنتهي مغامرته الإجرامية خلف القضبان.

تفاصيل المشروع الإجرامي

بدأ الشاب العاطل عن العمل، والمقيم في محافظة الإسماعيلية، مشروعه الإجرامي بتأسيس صفحة غامضة على السوشيال ميديا. وبدلاً من ترويج البضائع التقليدية، قرر اللعب في الممنوع، إذ ملأ الصفحة بصور وفيديوهات لأسلحة نارية، ومسدسات، وبنادق آلية، وحتى ترسانة من الأسلحة البيضاء، معلناً خدمة «التوصيل السريع بمقابل مادي».

واعتمد المشروع على سيكولوجية «الخوف والطمع»، فالزبائن الذين يسيل لعابهم لاقتناء سلاح غير مرخص، كانوا يقعون سريعاً في الفخ. الشاب كان يدير المحادثات باحترافية تاجر سلاح مخضرم، ويقنع الضحية بتحويل مبالغ مالية ضخمة «عربوناً» عبر المحافظ الإلكترونية لتأمين الشحنة. وما إن تنتهي عملية التحويل، حتى يبدأ الفصل الأخير من الخدعة: «بلوك» أبدي، وإغلاق الهاتف، وتبخر الأموال!

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كيف كُشف أمره؟

لكن ما لم يحسب له الشاب حساباً، هو أن رادارات الأجهزة الأمنية كانت ترصد كل تحركاته في الفضاء الرقمي. فقد قادت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، عملية تتبع معقدة للآثار الرقمية التي تركها الشاب خلفه.

وعقب تحديد هويته ومكانه بدقة، تحركت قوة أمنية مكبرة في مأمورية عاجلة، داهمت وكر المتهم في الإسماعيلية وألقت القبض عليه متلبساً وبحوزته الهاتف المحمول المستخدم في إدارة «الترسانة الوهمية».

اعترافات صادمة

وبمواجهته، انهار الشاب واعترف تفصيلياً بمشروعه الإجرامي، وفجر المفاجأة الصادمة بأنه لا يملك رصاصة واحدة، وأن كل تلك الأسلحة كانت مجرد صور للنصب والاحتيال. وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر، وإحالة المتهم إلى النيابة العامة لينتهي مشروعه «المليوني» خلف قضبان السجن.

دروس مستفادة

تؤكد هذه الحادثة على أهمية اليقظة الأمنية في مواجهة الجرائم الإلكترونية، التي أصبحت أكثر تعقيداً وابتكاراً. كما تذكر المواطنين بعدم الانسياق وراء العروض المغرية على الإنترنت، خاصة تلك التي تتعلق ببيع الأسلحة غير المرخصة، والتي تعرضهم لعقوبات قانونية شديدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي