هجمات منسقة تهز مالي وتستهدف سجنا ومواقع عسكرية
هجمات منسقة تهز مالي وتستهدف سجنا ومواقع عسكرية

شهدت مالي، أمس السبت، تصعيداً أمنياً جديداً بعد تعرض عدد من المواقع العسكرية والإستراتيجية لهجمات منسقة، شملت سجن كينيوروبا الواقع على بعد نحو 70 كيلومتراً من العاصمة باماكو، ما دفع الجيش إلى إعلان حالة التأهب وبدء عمليات للتعامل مع الهجمات.

هجمات متزامنة على خمسة مواقع

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، في بيان، أن محاولات هجوم متزامنة استهدفت مواقع عسكرية في أغويل هوك، وأنيفيس، وغاو، وسيفاري، وكينيوروبا، مؤكدة أن القوات تواصل عملياتها لاحتواء الموقف، فيما لم تُحدد هوية المهاجمين رسمياً حتى الآن.

وأوضح البيان أن القوات المسلحة تتعامل مع هذه التهديدات بحزم، وأن العمليات العسكرية مستمرة لاستعادة السيطرة على المواقع المستهدفة، وسط حالة من الاستنفار الأمني في العاصمة والمناطق المحيطة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جبهة تحرير أزواد تعلن السيطرة على أنيفيس

في المقابل، قال المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد» محمد المولود رمضان إن قوات الجبهة دخلت منطقة أنيفيس وسيطرت على عدد من المواقع، مشيراً إلى أن الاشتباكات ما زالت مستمرة داخل المدينة. وأضاف رمضان أن الجبهة تسعى إلى استعادة السيطرة على المناطق التي كانت تحت سيطرتها سابقاً.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه مالي تحديات أمنية متزايدة، مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة والتنظيمات المتشددة في شمال البلاد ووسطها، رغم العمليات العسكرية التي تنفذها السلطات.

أزمة أمنية منذ 2012

تعيش مالي أزمة أمنية منذ عام 2012، عقب اندلاع تمرد في شمال البلاد، قبل أن تتسع رقعة العنف مع نشاط جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، لتشمل مناطق الوسط والجنوب. وأدت هذه الأزمة إلى مقتل آلاف الأشخاص وتشريد مئات الآلاف.

وشهدت البلاد خلال الأشهر الماضية سلسلة هجمات منسقة استهدفت العاصمة باماكو ومدناً عدة، بينها كاتي وغاو وموبتي وسيفاري، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات في إقليم كيدال، فيما أعلن الجيش آنذاك إحباط الهجمات وملاحقة منفذيها.

تعزيز الإجراءات الأمنية وسط مخاوف من التصعيد

تواصل السلطات المالية تعزيز إجراءاتها الأمنية في مواجهة تصاعد الهجمات، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات واستمرار تدهور الوضع الأمني في عدد من المناطق. وأكدت مصادر عسكرية أن الجيش يعمل بالتنسيق مع القوات الدولية لمواجهة التهديدات.

وتأتي هذه الهجمات المنسقة بعد أيام من تحذيرات أطلقتها بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) من تصاعد العنف، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى مسار الحوار.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي