أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم الأحد، انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024، منهياً بذلك حملته الانتخابية بعد أسابيع من الضغوط المتزايدة من داخل الحزب الديمقراطي. وجاء الإعلان في بيان نشره بايدن على حسابه في منصة إكس، حيث قال: "لقد كان أعظم شرف في حياتي أن أخدم كرئيس لكم. وبينما كنت أنوي الترشح لإعادة انتخابي، أعتقد أن من مصلحة حزبي والبلاد أن أتنحى وأركز على مهامي الرئاسية لبقية فترتي".
دعم بايدن لنائبته كامالا هاريس
في البيان نفسه، أعرب بايدن عن دعمه الكامل لنائبته كامالا هاريس لتكون مرشحة الحزب الديمقراطي في الانتخابات المقبلة. وقال: "أريد أن أقدم كامل دعمي وتأييدي لكامالا هاريس لتكون مرشحة حزبنا هذا العام. ديمقراطيون، حان الوقت لتوحيد صفوفنا وهزيمة ترامب". ويأتي هذا الإعلان بعد أن أشارت تقارير إعلامية إلى أن بايدن كان يواجه ضغوطاً متزايدة من كبار الديمقراطيين للانسحاب، خاصة بعد أدائه الضعيف في المناظرة الرئاسية الأولى ضد دونالد ترامب الشهر الماضي.
ردود فعل على الانسحاب
أثار إعلان بايدن ردود فعل واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها. فقد أشاد عدد من قادة الحزب الديمقراطي بقرار بايدن، معتبرين أنه "خطوة شجاعة" تضع مصلحة البلاد فوق المصالح الشخصية. من جهته، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر: "لقد وضع الرئيس بايدن بلاده وحزبه أولاً، ونحن نقدر خدمته". في المقابل، انتقد الحزب الجمهوري القرار، حيث قال الرئيس السابق دونالد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "بايدن لم يكن صالحاً للترشح أبداً، وانسحابه يعترف بفشله".
التأثير على السباق الرئاسي
مع انسحاب بايدن، يصبح السباق الرئاسي مفتوحاً أمام مرشحين ديمقراطيين آخرين، لكن دعم بايدن لهاريس يمنحها ميزة كبيرة في الحصول على ترشيح الحزب. وتظهر استطلاعات الرأي أن هاريس تحظى بشعبية بين الناخبين الديمقراطيين، لكنها تواجه تحديات في جذب الناخبين المستقلين. ومن المتوقع أن يعقد الحزب الديمقراطي مؤتمره الوطني في أغسطس المقبل لاختيار المرشح الرسمي. وفي حال ترشيح هاريس، ستكون أول امرأة من أصول أفريقية وآسيوية تخوض الانتخابات الرئاسية عن حزب رئيسي.
بايدن يواصل مهامه الرئاسية
أكد البيت الأبيض أن بايدن سيواصل أداء مهامه كرئيس للولايات المتحدة حتى نهاية فترته في يناير 2025. ومن المقرر أن يلقي بايدن خطاباً للأمة في وقت لاحق من هذا الأسبوع لتوضيح أسباب انسحابه ورؤيته للمرحلة المقبلة. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية انقسامات حادة، حيث يسعى الديمقراطيون إلى توحيد صفوفهم لمواجهة ترامب الذي يتصدر استطلاعات الرأي بين الجمهوريين.



