صور الأقمار الصناعية تكشف دماراً واسعاً في قاعدة إيران السرية بعد غارات صامتة
صور الأقمار الصناعية تكشف دمار قاعدة إيران السرية بعد غارات

العيون الفضائية تكشف النقاب: دمار شامل يضرب قاعدة "النسر 44" الإيرانية السرية

في تطور مثير، كشفت صور أقمار صناعية حديثة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" عن تعرض قاعدة "النسر 44" (Oghab 44)، وهي إحدى أكثر القواعد الجوية الإيرانية سرية وتحصيناً تحت الأرض، لغارات جوية مركزة ومتطورة أواخر شهر مارس (آذار) الماضي.

تفاصيل الدمار: من ملاجئ حصينة إلى سجون للطائرات

أظهرت الصور الفضائية وجود حفر عميقة وناجمة عن ضربات دقيقة للغاية، استهدفت بشكل رئيسي مداخل الأنفاق المؤدية إلى ملاجئ الطائرات المقاتلة المخفية أسفل سلسلة جبلية نائية في محافظة هرمزغان، جنوب إيران. وبحسب التحليلات الفنية المتخصصة، فإن هذه الهجمات التي لم تعلن عنها أي جهة رسمياً، تسببت في أضرار جسيمة وعالية الدقة.

الأضرار شملت تعطيل الوصول الكامل إلى مدرج الطيران الرئيسي للقاعدة، مما أدى فعلياً إلى "احتجاز" المقاتلات الإيرانية، بما في ذلك طائرات "إف-4 فانتوم" والطائرات المسيرة المتطورة، داخل القاعدة دون قدرة على الإقلاع. كما رُصد تدمير واضح لمبنى كان مرتبطاً بأعمال التوسعة والتطوير داخل المنشأة العسكرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إجراءات احترازية وموقع استراتيجي حساس

إضافة إلى ذلك، ظهرت في الصور عوائق متعددة وأكوام ترابية كبيرة على مدرج القاعدة، يُعتقد أن القوات الإيرانية وضعتها كإجراء احترازي طارئ لمنع أي محاولات هبوط لطائرات معادية أو دخول غير مصرح به. وتقع القاعدة الاستراتيجية على بعد نحو 160 كيلومتراً شمال مضيق هرمز، مما يبرز أهميتها الجيوسياسية البالغة.

وقد بدأ العمل في إنشاء هذه القاعدة السرية عام 2013، بهدف تحويلها إلى حصن منيع للقوات الجوية الإيرانية، لكن الغارات الأخيرة كشفت عن نقاط ضعف غير متوقعة.

توقيت مريب وصمت رسمي يثير التساؤلات

على الرغم من الصمت الرسمي التام من الجيشين الأميركي والإسرائيلي بشأن هذه العملية، إلا أن توقيت الضربات الدقيقة وتزامنها مع التوترات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة، يشيران إلى اختراق استخباري وتقني كبير للمنظومة الدفاعية الإيرانية المتطورة.

وقد وثقت الأقمار الصناعية وحدها، وفي غياب أي تسجيلات ميدانية أو اعترافات رسمية بالهجوم، الحجم الحقيقي للدمار الواسع الذي لحق بالقاعدة، مما يسلط الضوء على دور التكنولوجيا الحديثة في كشف المستور في النزاعات العسكرية المعاصرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي