خيارات عسكرية أميركية على الطاولة: عملية برية محتملة للسيطرة على المواد النووية الإيرانية
في ظل دخول الحرب مرحلة أكثر غموضاً، تدرس الإدارة الأمريكية عدة خيارات عسكرية لمواجهة التهديد النووي الإيراني، حيث تشير تقارير إلى أن عملية برية لتأمين أو إخراج المواد النووية الإيرانية هي أحد الخيارات المطروحة. وفقاً لشبكة CBS News، التي استندت إلى مصادر مطلعة، فإن هذه الخطط لا تزال قيد الدراسة، ولم يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أي قرار نهائي بشأنها حتى الآن.
خطط عسكرية متقدمة ونشر قوات النخبة
ركزت خطط الإدارة الأمريكية على احتمال نشر قوات من قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وهي وحدة عسكرية نخبوية تُكلف عادة بأكثر المهام حساسية، خاصة تلك المرتبطة بمنع انتشار الأسلحة النووية. أكد مصدران تحدثا إلى الشبكة أن هذه الوحدة قد تكون مفتاحاً في أي عملية مستقبلية، بينما اعتبرت متحدثة باسم البيت الأبيض أن مهمة التحضير لمثل هذه العمليات تقع على عاتق وزارة الحرب، دون تعليق فوري من البنتاغون.
تحديات استعادة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب
بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خزّنت إيران حتى الصيف الماضي نحو 972 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى العسكري. أفاد مسؤولون أمريكيون أن إدارة ترمب لم تستبعد محاولة استعادة هذه المخزونات ضمن الحملة العسكرية الحالية، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن هذا الخيار "مطروح على الطاولة".
ومع ذلك، أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى أن التعامل مع غاز سداسي فلوريد اليورانيوم عالي التخصيب "صعب للغاية"، مؤكداً أن أي عملية ستتطلب قدرات عسكرية وتقنية كبيرة وتكون معقدة للغاية. كما شدد على أن إيران دولة كبيرة ذات قاعدة صناعية، وأن استئناف المفاوضات الدبلوماسية بعد انتهاء القتال سيكون في مصلحة جميع الأطراف.
عقبات عملية وتغطية مداخل الأنفاق
أوضحت CBS NEWS أن صور الأقمار الاصطناعية تشير إلى أن إيران قامت بتغطية مداخل الأنفاق في أحد المواقع النووية بكميات كبيرة من التراب، وفقاً للخبير النووي ديفيد ألبرايت. هذا يعني أن أي عملية عسكرية للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب قد تتطلب وقتاً أطول على الأرض، مما يزيد من صعوبة المهمة.
وأضاف ألبرايت خلال عرض قدمه الأسبوع الماضي أن وزن الأسطوانات التي تحتوي على اليورانيوم عالي التخصيب قد يصل إلى نحو 100 رطل مع الغلاف الصلب، مما يعكس التحديات اللوجستية الكبيرة التي قد تواجه أي عملية عسكرية.
خلفية البرنامج النووي الإيراني والمخاوف الدولية
قدرت أجهزة الاستخبارات الأمريكية في الربيع الماضي أن إيران لا تسعى إلى تطوير سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. إلا أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة تفوق احتياجات الاستخدامات المدنية، يثير قلقاً دولياً، خاصة أن إيران تُعد الدولة الوحيدة غير المالكة لسلاح نووي التي بلغت هذا المستوى.
ومنذ اندلاع الحرب، وضع ترمب هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي ضمن أولوياته، دافعاً باتجاه وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، بما في ذلك المستويات المنخفضة، وهو ما رفضته إيران. كما ذكرت CBS NEWS سابقاً أن البنتاغون أعد خيارات للرئيس كخطوات محتملة قادمة في الحرب على إيران، خاصة بعد الضربات العسكرية الأمريكية على مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، والتي أدت إلى فقدان نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.



