استعدادات عسكرية أمريكية مكثفة: البنتاغون يخطط لعملية برية في إيران
كشفت شبكة CBS NEWS عن استعدادات مكثفة تجريها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لعملية برية محتملة في إيران، حيث نقلت عن مصادر أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أعدوا خططاً تفصيلية لسيناريو نشر قوات برية. وأشارت المصادر إلى أن قادة عسكريين قدموا طلبات محددة لدعم هذا الخيار، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي خطواته القادمة ضمن الصراع الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
ترمب ينفي ويستدرك: "إذا كنت سأفعل، فلن أخبركم بالتأكيد"
ورداً على سؤال صحفي حول إرسال قوات برية إلى إيران، قال الرئيس ترمب في المكتب البيضاوي: "لا، لن أرسل قوات إلى أي مكان"، لكنه استدرك قائلاً: "وإذا كنت سأفعل، فلن أخبركم بالتأكيد". وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان أن من مهام البنتاغون إجراء الاستعدادات لتوفير أقصى قدر من الخيارات للقائد الأعلى، مؤكدة أن هذا لا يعني أن الرئيس اتخذ قراراً، وأنه لا يخطط لإرسال قوات برية حالياً.
دراسة خيارات استراتيجية: احتلال جزيرة خارك أو فرض حصار بحري
ذكرت أربع مصادر لموقع "أكسيوس" أن إدارة ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو فرض حصار على جزيرة خارك الإيرانية، بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتقع الجزيرة على بعد نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني، وتعالج حوالي 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية. وتشمل الخيارات المطروحة:
- احتلال الجزيرة بقوات برية، وهو خيار يُبحث بجدية.
- فرض حصار بحري لمنع الناقلات من الوصول إلى الجزيرة.
ولم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بعد، حيث يرى "أكسيوس" أن ترمب لا يستطيع إنهاء الحرب مع إيران وفق شروطه دون كسر قبضة طهران على حركة الشحن عبر المضيق.
تعزيزات عسكرية ونشر قوات إضافية في الشرق الأوسط
نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين قولهم إن الجيش الأمريكي بدأ في نشر سفينة حربية برمائية ضخمة تحمل آلافاً من جنود مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط. وأكدت الوكالة أن واشنطن تدرس نشر قوات إضافية للقيام بمهام منها عمليات إنزال، في إطار سعيها لمعاودة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها قبل نحو ثلاثة أسابيع.
توقيت محتمل للعملية: بعد إضعاف القدرات الإيرانية
رجحت المصادر أن تُنفذ عملية السيطرة على جزيرة خارك بعد أن يضعف الجيش الأمريكي القدرات العسكرية الإيرانية حول مضيق هرمز بشكل أكبر. وأفصح مصدر مطلع أن الأمر يحتاج نحو شهر لإضعاف الإيرانيين أكثر عبر الضربات، ثم السيطرة على الجزيرة، وبعدها استخدام ذلك كورقة ضغط في المفاوضات. يأتي هذا في وقت أشاد فيه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بوحدة الإيرانيين ومقاومتهم، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.



