تقنيات ذكية وليزر ومسيرات: أميركا وإسرائيل تجند أسلحة غير مسبوقة في مواجهة إيران
هل تحول الشرق الأوسط إلى مختبر مفتوح لتجربة أسلحة "الجيل القادم" التي لم تعرفها الميادين من قبل؟ هذا التساؤل يفرض نفسه بقوة في ضوء استخدام تقنيات سرية في المواجهة الدائرة بين واشنطن وتل أبيب وطهران، وفق تقرير حديث لصحيفة "دايلي مايل".
هندسة "الكتلة الرخيصة" ومسيرات لوكاس
شهدت الأجواء أول ظهور قتالي لنظام LUCAS، وهو طائرة انتحارية أميركية "كاميكازي" من إنتاج شركة SpektreWorks في أريزونا، تبلغ تكلفتها نحو 35 ألف دولار فقط. وصُممت هذه المسيرة بـ "جناح دلتا" خصيصاً لمواجهة استراتيجية إيران القائمة على إغراق الدفاعات الغربية بمسيرات رخيصة، حيث تعتمد واشنطن الآن ما يسمى "affordable mass" أو الكتلة المادية بأسعار معقولة قادرة على شل دفاعات الخصم بعد عقود من الاعتماد على أسلحة باهظة الثمن.
الليزر والذكاء الاصطناعي: سلاح الضوء ميدانياً
نشرت البحرية الأميركية أسلحة ليزر عالية الطاقة محمولة على السفن، قادرة على إحراق المسيرات والصواريخ بسرعة الضوء، كما نشرت إسرائيل منظومات دفاعية بالليزر لإسقاط القذائف قبل وصولها للمناطق المأهولة. وتتميز هذه التقنية بتكلفة زهيدة لا تتجاوز بضعة دولارات من الكهرباء لكل طلقة، مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التقليدية. وتعمل هذه الأسلحة ضمن "سلسلة قتل" مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحلل بيانات الأقمار الصناعية والحساسات لتوليد خيارات ضرب فورية في دقائق.
صواريخ PrSM والضربات العميقة
تزامناً مع النشاط الجوي، دخل الجيل الجديد من صواريخ الدقة بعيدة المدى PrSM الخدمة للمرة الأولى، وهي الصواريخ المصممة لاستبدال ATACMS وتُطلق من منصات "هيمارس". وتسمح هذه الصواريخ بضرب مراكز القيادة ومنصات الإطلاق بدقة استثنائية على مدى يتجاوز 350 ميلاً. ويتكامل هذا النظام مع القاذفات الشبحية B-2 ومقاتلات F-35 التي تعمل الآن كـ "عقد" في شبكة استخباراتية موحدة تخترق الأجواء المحصنة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد المواقع الحصينة.
بهذا، تجتمع المسيرات الرخيصة مع المنصات المتطورة، وتحل أسلحة الطاقة الموجهة مكان الدفاعات الصاروخية التقليدية. ويشير جون سبنسر، المدير التنفيذي لمعهد الحرب الحضرية، إلى أن هذه الأسلحة ستعيد تعريف الجغرافيا العسكرية، مما يسمح بتدمير أهداف استراتيجية في العمق من مسافات تصل إلى آلاف الأميال، ما يعني أن ما يحدث في إيران اليوم سيعيد رسم ملامح كافة ميادين المعارك مستقبلاً.
