إيران تخفض وتيرة صواريخها البالستية وتلجأ للطائرات الانتحارية بعد الضربات المكثفة
إيران تخفض صواريخها وتستخدم الطائرات الانتحارية بعد الضربات

إيران تُبطئ ضرباتها الصاروخية وتُعزز استخدام الطائرات الانتحارية

كشفت تقارير استخباراتية غربية عن انخفاض ملحوظ في معدل إطلاق الصواريخ البالستية من إيران منذ بداية الحملة العسكرية المشتركة التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران يوم السبت الماضي. وأشارت هذه التقارير إلى أن هذا الانخفاض يعكس تأثير الضربات الجوية المكثفة على القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك تدمير منصات الإطلاق ومخزونات الصواريخ.

استراتيجية الضربات الجوية تُحد من القدرات الصاروخية

نقلت صحيفة فينانشال تايمز البريطانية عن مسؤولين غربيين تأكيدهم أن الاستراتيجية الأميركية–الإسرائيلية، التي تركز على تعقب وتدمير منصات الإطلاق ومخازن الوقود على الأرض، حققت نجاحًا ملموسًا. وأوضح المسؤولون أن إيران ما زالت تمتلك القدرة على مواصلة عملياتها لبضعة أيام إضافية، لكنها تواجه تحديات كبيرة.

وأشارت لينيت نوسباخر، المستشارة السابقة لشؤون الاستخبارات لدى الحكومة البريطانية، إلى أن قادة الصواريخ الإيرانيين يواجهون صعوبة متزايدة في تنفيذ عمليات الإطلاق بسرعة، نتيجة الاستهداف المباشر للمنصات والصواريخ ووقودها من قبل القوات الأميركية والإسرائيلية.

تكتيك "الرذاذ" واستراتيجية الحفاظ على الذخيرة

وصف مسؤولون عسكريون إسرائيليون عمليات الإطلاق البطيئة بأنها تكتيك "الرذاذ"، الذي يهدف إلى استنزاف الصواريخ الاعتراضية التابعة لأنظمة الدفاع الجوي. هذا الأسلوب سبق استخدامه في صراعات سابقة بين إيران وإسرائيل.

من ناحية أخرى، تشير بعض التقديرات إلى أن انخفاض معدل الإطلاق قد يكون جزءًا من استراتيجية إيرانية للحفاظ على الذخيرة في حال امتدت الحرب لفترة أطول، مما يعكس التخطيط الدقيق للقيادة الإيرانية في إدارة الموارد العسكرية.

التحول نحو الطائرات المسيرة الانتحارية

في الوقت نفسه، باتت طهران تعتمد بشكل أكبر على الطائرات المسيرة من طراز "شاهد" الانتحارية الرخيصة، التي يسهل إخفاؤها وإطلاقها من مواقع متعددة. هذه الطائرات تُعتبر أقل عرضة للضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية مقارنة بالصواريخ البالستية.

وفقًا لبيانات معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، أطلقت إيران منذ بداية الصراع:

  • أكثر من 571 صاروخًا بالستيًا
  • و1391 طائرة مسيرة

وقد تم اعتراض العديد منها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الأميركية والإسرائيلية والخليجية.

تأثير الضربات على القدرة العسكرية الإيرانية

يشير المحللون العسكريون إلى أن انخفاض عمليات الإطلاق البالستية يعكس تضرر القدرة العسكرية الإيرانية بشكل كبير. واضطرت إيران لممارسة سياسة استنزاف في ظل نقص منصات الإطلاق والتحديات الأمنية في أجواء الصراع.

وتؤكد هذه التطورات أن الضربات الأميركية–الإسرائيلية كانت فعّالة في تقييد قدرة إيران على الهجوم البالستي المباشر، بينما تكثف طهران جهودها لتعويض النقص باستخدام الطائرات المسيرة الانتحارية كبديل استراتيجي.