تقرير: دول الخليج تواجه استنزافاً خطيراً في مخزون الصواريخ الاعتراضية
كشف تقرير صحفي حديث عن مواجهة دول الخليج استنزافاً كبيراً في مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، وذلك في ظل الحرب المستعرة حالياً والتي شهدت إطلاق إيران مئات الصواريخ الباليستية على دول المنطقة.
الهجمات الإيرانية واستنزاف المخزونات الدفاعية
أشار التقرير إلى أن إيران أطلقت خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب أكثر من 300 صاروخ باليستي على إسرائيل والإمارات، بالإضافة إلى نحو 200 صاروخ على دول عربية أخرى. وأكدت الدول الخليجية قدرتها على اعتراض معظم هذه الصواريخ، لكن التقرير حذر من أن هذا النجاح الدفاعي يأتي بتكلفة عالية تتمثل في استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية.
تساءل التقرير عن المدة التي يمكن أن تظل فيها هذه المخزونات صامدة في وجه الهجمات المستمرة، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي - باستثناء سلطنة عُمان - تعتمد على نظام باتريوت الأمريكي للدفاع الجوي الصاروخي، وهو النظام المؤهل للتعامل مع الصواريخ الباليستية.
أنظمة الدفاع المتطورة في المنطقة
أوضح التقرير أن السعودية والبحرين تمتلكان صواريخ "باك-3 إم إس إي" الاعتراضية الأكثر تطوراً، بينما تشغل السعودية والإمارات صواريخ "ثاد" الأمريكية لاعتراض الصواريخ الأطول مدى. لكن التقرير نبه إلى أن تحييد صاروخ هجومي واحد يتطلب إطلاق صاروخين اعتراضيين على الأقل، مما يضاعف الاستهلاك.
وبحسب الحسابات الواردة في التقرير، فإن إطلاق إيران لنحو 400 صاروخ باليستي على الدول العربية يعني أن هذه الدول أطلقت حوالي 800 صاروخ اعتراضي من طراز "باك-3" أو "ثاد" خلال يومين فقط.
مقارنة مع الحروب السابقة
لفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة أطلقت 158 صاروخ باتريوت فقط خلال ستة أسابيع في حرب الخليج الأولى، بينما يُعتقد أنها أطلقت أكثر من 150 صاروخ "ثاد" وحوالي 80 صاروخ "إس إم-ثري" خلال حرب الاثني عشر يوماً مع إيران العام الماضي.
وأشار التقرير إلى عدم وجود إحصاءات موثوقة لعدد الصواريخ الاعتراضية التي كانت تمتلكها الدول العربية قبل هذه الحرب، مع الإشارة إلى أن قطر والإمارات نفتا بشدة نفاد مخزونهما من هذه الصواريخ.
التحديات والمخاوف المستقبلية
نبه التقرير إلى أن الحكومات تعامل هذه الإحصاءات كـ"أسرار دولة"، وأن نشرها قد يسبب ضرراً أمنياً. كما أشار إلى وثائق نشرتها وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية تشير إلى أن الإمارات اشترت أكثر من ألف صاروخ من طراز "باك-3" خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، لكن هذا العدد قد ينفد خلال أيام قليلة في ظل معدل إطلاق الصواريخ الحالي.
واستدرك التقرير بأن الولايات المتحدة قد تعوض النقص في المخزونات العربية، لكن عليها أن تقرر ما إذا كانت مستعدة لرفع الغطاء عن قواتها في المحيط الهادئ في مواجهة الترسانة الصينية، وتحويل الدعم عن حلفائها الأوروبيين الذين يرغبون في شراء صواريخ اعتراضية لأوكرانيا.
