قالت أستراليا يوم الأربعاء إن مجموعة من 13 امرأة وطفلاً أسترالياً في سوريا، لهم صلات بأعضاء تنظيم داعش الإرهابي، يخططون للسفر إلى الوطن، لكنهم لن يحصلوا على أي مساعدة حكومية. وأوضح وزير الشؤون الداخلية توني بيرك أن المجموعة حجزت تذاكر للعودة، لكن هناك "حدوداً خطيرة جداً" على ما يمكن للسلطات فعله لمنع المواطنين الأستراليين من دخول البلاد.
تصريحات الوزير بيرك
قال بيرك للصحفيين: "الحكومة لا تساعد ولن تساعد هؤلاء الأفراد. لقد اتخذوا قراراً شنيعاً ومخزياً"، مضيفاً أن المجموعة تضم أربع نساء وتسعة أطفال. وأكد بيرك أن أي عائد يُشتبه في تورطه في نشاط إجرامي سيواجه "القانون بكامل قوته دون استثناء"، دون تحديد التهم المحتملة.
وأضاف: "هؤلاء أناس اتخذوا خياراً مروعاً بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة ووضع أطفالهم في وضع لا يوصف". وقال بيرك إن السلطات علمت بعودة المجموعة عندما تم حجز تذاكر الطيران قبل ساعات.
استعدادات السلطات
أوضح بيرك أن الحكومة كانت تستعد لعودة المجموعة منذ عام 2014، مع "خطط طويلة الأمد" لـ"إدارتهم ومراقبتهم". وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية كريسي باريت إن بعض الأستراليين العائدين قد يُعتقلون ويُوجه إليهم اتهامات فور وصولهم، بينما قد يظل آخرون قيد التحقيق. وأضافت أن الأطفال العائدين سيخضعون لـ"برامج دمج مجتمعي ودعم علاجي وبرامج لمكافحة التطرف العنيف".
التحقيقات والملاحقة
ذكرت باريت أنه لأكثر من عقد، كان المحققون يجمعون أدلة حول ما إذا كان أي من المجموعة ارتكب "جرائم إرهاب" بالإضافة إلى "جرائم ضد الإنسانية مثل الاتجار بالرقيق". ولم تذكر تفاصيل عن عدد المعتقلين من المجموعة المكونة من 13 شخصاً، لكنها أكدت أن من لم يُعتقل سيستمر التحقيق معه.
خلفية القضية
سافرت بعض النساء الأستراليات إلى سوريا بين عامي 2012 و2016 للانضمام إلى أزواجهن، الذين يُزعم أنهم أصبحوا أعضاء في تنظيم داعش. بعد انهيار خلافة داعش في عام 2019، تم احتجاز العديد منهم في مخيمات بينما عاد بعضهم إلى ديارهم. وكان أحد مرافق الاحتجاز الرئيسية هو مخيم الهول، بالقرب من الحدود العراقية، الذي احتجز أقارب لمقاتلي داعش المشتبه بهم.
في يناير، بدأت الولايات المتحدة نقل أعضاء داعش المحتجزين خارج سوريا بعد انهيار قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد. وبحلول فبراير، بقيت أقل من 1000 عائلة في المخيمات في شمال شرق سوريا.
موقف الاستخبارات
قال رئيس جهاز الاستخبارات الأسترالي مايك بيرجس إنه ليس "قلقاً فورياً" من عودة المجموعة، لكن "سينالون اهتمامنا كما هو متوقع". وأضاف: "الأمر متروك لهم ليفعلوا ما يشاؤون عند وصولهم، وإذا بدأوا في إظهار علامات تثير قلقنا، فسنتخذ إجراءً عبر فرق مكافحة الإرهاب المشتركة".
في وقت سابق من هذا العام، منعت أستراليا أحد أفراد المجموعة من العودة لمدة تصل إلى عامين بموجب "أمر استبعاد مؤقت". كما رفضت عدة حكومات أجنبية أخرى، بما في ذلك فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة، إعادة معظم مواطنيها المحتجزين في سوريا.



