الجيش النيجيري يعلن مقتل 65 مسلحاً في عملية واحدة وسط تصاعد الهجمات والخطف
مقتل 65 مسلحاً في نيجيريا وعمليات إنقاذ رهائن في هجمات متزامنة (06.04.2026)

تصعيد عسكري واستهداف العصابات المسلحة في نيجيريا

أعلنت القوات المسلحة النيجيرية تحقيق إنجاز أمني كبير بعد مقتل ما لا يقل عن 65 من عناصر العصابات الإجرامية المعروفة محلياً باسم "المساندين"، وذلك خلال عملية عسكرية مشتركة استمرت سبع ساعات في منطقة تسافا بولاية زامفارا شمال غرب البلاد.

عملية عسكرية مكثفة وتباين جغرافي

جاءت هذه العملية التي وصفتها التقارير الأمنية بـ"الاختراق الكبير" رغم وقوعها على بعد حوالي 200 كيلومتر من موقع حوادث الخطف الجماعي التي شهدتها المنطقة الأسبوع الماضي. حيث أكدت الشرطة المحلية حدوث عمليات اختطاف واسعة النطاق في قرى منطقة بوكويوم المحلية ليلة الخميس، دون الإفصاح عن أرقام دقيقة للضحايا.

وبحسب تقديرات السكان المحليين، فقد أسفرت تلك الغارات عن مقتل سبعة أشخاص واختطاف 150 آخرين، عندما اقتحمت أعداد كبيرة من المسلحين ست قرى في المنطقة. وقد أطلقت الشرطة عملية مطاردة للهجومين، فيما واصل الجيش عملياته ضد العصابات في مناطق مجاورة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هجمات متزامنة وإنقاذ رهائن

في تطور متزامن، أعلن الجيش النيجيري إنقاذ 31 من المصلين الذين تم اختطافهم خلال احتفالات عيد الفصح في قرية أريكو بولاية كادونا الشمالية الغربية. وقال بيان عسكري إن القوات تصدت لهجوم إرهابي وأجبرت المهاجمين على التخلي عن الرهائن بعد تبادل لإطلاق النار.

وكانت تقارير محلية قد أفادت بأن مسلحين هاجموا كنيسة كاثوليكية وأخرى إنجيلية في قرية تبعد حوالي 100 كيلومتر شمال العاصمة أبوجا. وأشار كالب باوا ماعاجي، رئيس الرابطة المسيحية النيجيرية في كادونا، إلى أن الهجوم وقع رغم تعزيز الإجراءات الأمنية المقررة لخدمات عيد الفصح.

واختلفت حصيلة القتلى في هذا الهجوم، حيث أعلن الجيش مقتل خمسة ضحايا، بينما رفع ماعاجي العدد إلى سبعة قتلى، مما يعكس التحديات في جمع المعلومات الدقيقة في مناطق النزاع.

امتداد العنف إلى ولاية بينوي

امتدت موجة العنف إلى ولاية بينوي الوسطى، حيث هاجم مسلحون قرية مبالوم في منطقة حكومة غوير الشرقية المحلية، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى. وأكد المتحدث باسم حكومة الولاية تيرسو كولا وقوع إصابات بشرية دون تقديم حصيلة رسمية.

لكن السكان المحليين قدروا عدد القتلى بـ17 شخصاً، حيث قال أحد السكان تيرسير نجوتور: "دخل المهاجمون المجتمع حوالي الساعة الخامسة مساء السبت، وأطلقوا النار عشوائياً. كنت في مكان بعيد، وعندما غادروا بدأنا البحث عن أفرادنا".

جذور الأزمة وتطور العصابات

تعاني ولايات كادونا وزامفارا وبينوي وغيرها من مناطق شمال غرب ووسط نيجيريا منذ سنوات من أنشطة عصابات مسلحة تنفذ غارات على المجتمعات وتخطف السكان للحصول على فدية، بالإضافة إلى حرق المنازل بعد نهبها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وترجع جذور عنف هذه العصابات إلى أكثر من عقد من الزمان، حيث بدأت كمواجهات بين الرعاة والمزارعين حول الموارد المائية والأراضي المحدودة المتأثرة بالتغير المناخي. ثم تطور هذا العنف الداخلي إلى عمليات منظمة لسرقة الماشية والخطف للحصول على فدية، مما شكل تحدياً أمنياً مستمراً للحكومة النيجيرية.

وتواصل القوات الأمنية عملياتها في مختلف المناطق، بينما تبقى التحديات قائمة في مواجهة هذه العصابات المسلحة التي استطاعت التكيف وتنفيذ هجمات متزامنة في مناطق جغرافية متباعدة.