مأساة حريق طويق: الأب المكلوم يروي تفاصيل استشهاد الأم و4 أبناء في الرياض
كشف المواطن ماجد العتيبي لـ«عكاظ» تفاصيل مؤلمة وملابسات الحريق المأساوي الذي اندلع في حي طويق بالعاصمة الرياض، وأسفر عن وفاة زوجته وأربعة من أبنائه، في حادثة أليمة هزت المجتمع.
تفاصيل الحادثة المروعة
أوضح العتيبي أن الحادثة وقعت بعد صلاة فجر اليوم الثاني من عيد الفطر، حيث كان نائماً في الدور الأرضي مع اثنين من أبنائه، بينما كانت زوجته وبقية الأبناء في الدور العلوي. واستيقظ فجأة على استغاثة ابنه الصغير، الذي سارع لإيقاظه، ليفاجأ باندلاع الحريق في المنزل.
بادر العتيبي على الفور بإخراج طفليه إلى خارج المنزل، ثم قام بفصل التيار الكهربائي، وحاول العودة لإنقاذ بقية أفراد الأسرة، إلا أن الدخان الكثيف حال دون دخوله، مما زاد من صعوبة الموقف.
محاولات الإنقاذ البطولية والمصير المحتوم
أشار العتيبي إلى أن ابنه بندر البالغ من العمر 32 عاماً، لاحظ تصاعد الدخان أثناء وجوده في الغرفة الخارجية، فاندفع بشجاعة إلى داخل المنزل لإنقاذ والدته وإخوته. وتمكن من إيقاظهم، وبدأ في مساعدتهم للنزول، لكن النيران كانت قد امتدت إلى ممر الدرج، ما أدى إلى محاصرتهم ومنعهم من الخروج.
اضطر أفراد الأسرة للابتعاد عن ألسنة اللهب، قبل أن يفارقوا الحياة اختناقاً بالدخان الكثيف، في مشهد مؤلم ترك الأب في حالة من الحزن والأسى.
إصابات وناجون من المأساة
أضاف العتيبي أن اثنتين من بناته حاولتا الهرب عبر اختراق النيران، إلا أن إحداهما توفيت، بينما أصيبت الأخرى بحروق خطيرة. وتمكن ابنه عبدالعزيز من إنقاذها وإخراجها من موقع الحريق قبل نقلها إلى المستشفى، حيث ترقد حالياً في العناية المركزة لتلقي العلاج.
وأكد أن الحريق أدى إلى وفاة زوجته، وابنيهما سلطان وبندر، وابنتهما، إضافة إلى ابنته الصغرى التي توفيت لاحقاً في المستشفى نتيجة تلف دماغي ناجم عن الحادثة.
الوضع الحالي وانتظار نتائج التحقيق
أشار العتيبي إلى أن ابنه عبدالعزيز البالغ 28 عاماً وابنته البالغة 25 عاماً ما زالا يتلقيان العلاج في المستشفى، مؤكداً أنه ينتظر بفارغ الصبر صدور النتائج الرسمية للتحقيق في أسباب الحريق، الذي خلف وراءه جرحاً عميقاً في نفس العائلة والمجتمع.
هذه المأساة تذكرنا بأهمية التوعية بإجراءات السلامة من الحرائق، وضرورة توخي الحذر في مثل هذه الظروف، خاصة في المنازل التي تضم أطفالاً وكباراً.



